الضروريّة « 1 » على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما يمكن أن يستنبط من البيّنات ، بحيث لا يبقى اختلاف حقيقي فيه بين المتخاصمين .
الثاني : ما ليس كذلك ، وهو مذكور في الزبر ؛ أي في محكمات القرآن .
الثالث : ما عدا الأوّلين .
وعلى « 2 » أنّ حكم الأوّل وجوب الرجوع إلى البيّنات ، أو إلى الزبر إن وجدت فيه بخصوصه ، أو إلى سؤال أهل الذكر إن تيسّر ، أو السكوت . وحكم الثاني وجوب الرجوع إلى الزبر إن وجدت فيه بخصوصه ، أو إلى سؤال أهل الذكر إن تيسّر ، أو السكوت . وحكم الثالث وجوب سؤال أهل الذكر ، أو السكوت . وأمّا قوله :
( فَانْفِ عَنِ اللَّهِ ) ؛ إلى قوله : « الواصفون » لبيان « 3 » القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة .
( الْبُطْلَانَ ) أي أن يكون نفس فرد الوجود ، ولا يكون له مائيّة وإنّيّة .
( وَالتَّشْبِيهَ ) أي أن يكون كالأجسام في الصورة والتخطيط ونحوهما .
( فَلَا نَفْيَ وَلَا تَشْبِيهَ ) أي لا يصحّان .
( هُوَ اللَّهُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ ) . ناظرٌ إلى النفي .
( تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ ) . ناظرٌ إلى التشبيه . وأمّا قوله : -
( وَلَا تَعْدُوا ) ؛ بسكون العين المهملة وتخفيف الدال المهملة المضمومة ، أي لا تخاصموا ، أو « 4 » لا تجاوزوا في صفته .
( الْقُرْآنَ ؛ فَتَضِلُّوا بَعْدَ الْبَيَانِ ) - فلبيان القسم الثاني الذي وجد فيه محكمات القرآن بخصوصه ، والقسم الثالث الذي وجد فيه محكمات القرآن « 5 » بعمومه .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « البديهية » .
( 2 ) . عطف على « أن المسائل » إلى آخره .
( 3 ) . في حاشية « أ » : « فلبيان ظ » .
( 4 ) . في « ج » : « و » .
( 5 ) . في « ج » : - « بخصوصه والقسم الثالث الذي وجد فيه مححكمات القرآن » .