الثامن :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّ مَلِكاً عَظِيمَ الشَّأْنِ كَانَ فِي مَجْلِسٍ لَهُ ، فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ ، « 1 » فَفُقِدَ ، فَمَا يُدْرى أَيْنَ هُوَ ) .
« ملكاً » بفتح الميم وكسر اللام ، أي مسلّطاً على جمع كثيرين في فنّ ، كما يقال لإمرئ قيس : الملك الضلّيل ؛ لأنّه كان مسلّطاً على شعراء العرب في فنّ الشعر . « 2 »
« عظيم الشأن » مبالغة في تسلّطه .
« فتناول الربّ » أي أخذ في التكلّم في كنه ذاته .
« ففقد » بفاء وقاف ومهملة ، مجهول باب ضرب ؛ أي ففقده أصحابه .
الفاء في « فما » للبيان . « يدرى » مجهول ، ناقص باب ضرب حكاية الحال الماضية .
ضمير « هو » للملك ؛ أي فما يعلم أصحابه موقعه . والمراد أنّه خولط ، فخرج كلامه عن الانتظام بعد ما كان منتظماً في فنّه .
التاسع :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ) ؛ بفتح المهملة والمدّ .
( بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالتَّفَكُّرَ فِي اللَّهِ ) أي في كنه ذات اللَّه .
( وَلكِنْ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا فِي « 3 » عَظَمَتِهِ ) . فيه إشعار بأنّ المتفكّر في اللَّه قاصد للنظر في عظمته بوسيلة التفكّر فيه ، كما قالوا في قوله تعالى في المشبّهة :
« وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
« 4 » أي ما عظّموه حقّ تعظيمه . « 5 »
( فَانْظُرُوا إِلى عَظِيمِ خَلْقِهِ ) . الخَلق هنا مصدر بمعنى التدبير ، وإضافة « عظيم » من
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « تبارك وتعالى » .
( 2 ) . لسان العرب ، ج 11 ، ص 394 ( ضلال ) .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « إلى » .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 91 .
( 5 ) . القائل صاحب القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 114 ( قدر ) .