( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّ يَهُودِيّاً يُقَالُ لَهُ : « سُبُّخْت » « 1 » ) ؛ بضمّ المهملة ، وضمّ الموحّدة المشدّدة ، وسكون المعجمة ، وبالمثنّاة فوق .
وفي رواية ابن بابويه في توحيده أنّه كان فارسيّاً ، وكان من ملوك فارس . « 2 »
( جَاءَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ) ؛ على عادة ذلك الزمان .
( جِئْتُ أَسْأَلُكَ ) ؛ بالرفع أو النصب ، كما مرّ في رابع السادس . « 3 »
( عَنْ رَبِّكَ ، فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ) أي بجواب حقّ . والجزاء محذوف ، أي آمنت بأنّك رسول اللَّه ، أو كنت معك .
( وَإِلَّا رَجَعْتَ « 4 » ) . بصيغة الخطاب ، أي عن دعوى النبوّة ؛ أو التكلّم ، أي إلى وطني .
( قَالَ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : أَيْنَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَكَانِ الْمَحْدُودِ ) ؛ بالجرّ صفة المكان ، أي المتميّز عن أمكنة غيره تعالى ، كما مضى في ثالث السادس « 5 » من قوله : « ولا مكان جاوَرَ شيئاً » فكونه في كلّ مكان يرجع إلى إحاطة علمه وحفظه بكلّ شيء : ظاهره وباطنه ، موافقاً لما في سورة الحديد :
« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
« 6 » ، وفي سورة النساء :
« وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً »
« 7 » ، وفي سورة سبأ :
« وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ »
« 8 »
.
( قَالَ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ ) ؛ سؤالٌ عن كنه ذاته .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « سُبِحَت » وكذا في بقية الموارد إلى آخر الرواية .
( 2 ) . التوحيد ، ص 311 ، باب حديث سبحت اليهودي ، ح 2 .
( 3 ) . أي الحديث 4 من باب الكون والمكان .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « رجعتُ » بضمّ الأخير .
( 5 ) . أي الحديث 3 من باب الكون والمكان .
( 6 ) . الحديد ( 57 ) : 4 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 126 .
( 8 ) . سبأ ( 34 ) : 12 .