( صَاحِبَهَا ) أي صاحب الخصومات ، فإنّه غير مقبولٍ عند الناس ، وهالك في الآخرة .
( وَعَسى أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الشَّيْءِ « 1 » ) ، كذات اللَّه تعالى . وفي بعض النسخ « بالشيء » كإنكار ما علم من الدين ضرورةً .
( فَلَا يُغْفَرَ ) هذا التكلّم ( لَهُ ؛ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ ) ؛ بصيغة المجهول من التوكيل ، يُقال : وكّلتُهُ بأمر كذا توكيلًا : إذا جعلتَه متولّياً له ، محافظاً عليه .
ولو كان بتخفيف الكاف ، لقال : ما وُكِل إليهم .
( فَطَلَبُوا « 2 » عِلْمَ مَا كُفُوهُ ) ؛ بتخفيف الفاء بصيغة المجهول ، من كفاه إيّاه يكفيه كفاية : إذا أغناه عن مؤونة طلبه ؛ أي كفاهم اللَّه إيّاه ، أو كفاهم ما وكّلوا به إيّاه .
( حَتّى انْتَهى كَلَامُهُمْ ) فيما لا يعنيهم ( إِلَى اللَّهِ فَتَحَيَّرُوا ، حَتّى ) ؛ هي الداخلة على الجمل .
( إنْ ) « 3 » ؛ بكسر الهمزة مخفّفة من المثقّلة واللام بعدها هي الفارقة ، أي إنّه .
( كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَيُدْعى مِنْ خَلْفِهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ) . تمثيلٌ لعدم الربط في كلامهم .
السادس :
( وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : حَتّى تَاهُوا فِي الْأَرْضِ ) . تمثيل لشدّة تحيّرهم ، يُقال :
تاه في الأرض يتيه تيهاً : إذا ذهب متحيّراً . « 4 »
السابع :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ ) ؛ بفتح الميم ، وتشديد الخاتمة ، والمهملة .
( عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : مَنْ نَظَرَ فِي اللَّهِ : كَيْفَ هُوَ ) أي من طلب إدراكه ( هَلَكَ ) .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « بالشيء » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « وطلبوا » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « أن » .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2229 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 203 ( تيه ) .