المفهومة من الكلام السابق لا إلى « آية » ؛ لأنّ فرض الناسخ والمنسوخ مثلًا في آية واحدة بعيد .
( تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا ) . التأويل فيما يُراد باللفظ من المعنى الخارج عن المعنى المستعمل فيه على قانون اللغة ، والتفسير فيما يستعمل فيه اللفظ ، مثلًا إذا أمرت عبدك بأن يذهب إلى زيد وقت العصر ونسي العبد ذلك فقلت لرجل بحضور العبد : ما فعل زيد ، فتفسير ذلك الاستخبار عن حال زيد وتأويله أمر العبد بأن يذهب إليه ، وتذكيره إيّاه وتقديم التأويل ؛ لأنّ معرفته أهمّ وأصعب .
( وَنَاسِخَهَا وَمَنْسُوخَهَا ، وَمُحْكَمَهَا وَمُتَشَابِهَهَا ، وَخَاصَّهَا وَعَامَّهَا ) . الإضافة في ناسخها ونظائره وترك الإضافة فيما مضى من « 1 » قوله : « وناسخاً ومنسوخاً » إلى آخره إشارة إلى أنّ جميع هذه في القرآن من أقسام الحقّ ، بخلاف ما مضى .
( وَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا ) . الفرق بين الفهيم والبليد إنّما هو بجودة التصوّر للدقائق وضدّها ، لا بكون بعض العلوم التصديقيّة بديهيّاً عند الفهيم نظريّاً عند البليد .
( وَحِفْظَهَا ) . أي عدم نسيانها .
والحفظ مع الفهم شرط في استنباط ما يستنبط منها ، فإنّه ربّما كان برهان مركّباً من ألف برهان أو أكثر ، فمن لم يكن له فهم أو حفظ لا يمكنه العلم بنتيجةٍ .
( فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) . ناظر إلى قوله : « إلّا أقرأنيها » إلى آخره .
( وَلا عِلْماً ) أي كلاماً فيه علم وهو لتعليم ما يستنبط من القرآن ، وهذا ناظر إلى قوله :
« وعلّمني » إلى آخره .
( أَمْلَاهُ ) . الضمير المنصوب للعلم .
( عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا اللَّهَ لِي بِمَا دَعَا ، وَمَا تَرَكَ شَيْئاً ممّا « 2 » عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ ) ، هما في أفعال الأئمّة في أنفسهم .
هامش
( 1 ) . في « د » : « منه » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : - / « مما » .