( بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي ، فَرُبَّمَا ) . الفاء للتفريع على ما سبق باعتبار أنّ تكراره كثيراً بمحضر من يصان عنه الأسرار يوجب ازدياد حسد المنافقين ، ويؤدّي إلى ارتدادهم عن ظاهر الإسلام أيضاً .
و « ربّ » للتكثير ، و « ما » كافّة .
( كَانَ ) أي الإخلاء أو التخلية أو الدخول وما يتبعه ( فِي بَيْتِي ) . وقوله :
( يَأْتِينِي ) ؛ استئناف بياني لكثرة الإخلاء أو التخلية في بيتي .
( رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ) ؛ وقوله :
( أَكْثَرُ ذلِكَ ) ؛ اسم تفضيل منصوب على الظرفيّة للزمان ؛ لأنّه مضاف إلى ذلك ، وهو إشارة إلى وقت الدخول وما يتبعه . ويحتمل أن يكون جملة معترضة بين الفعل والظرف المتعلّق به ، و « أكثر » فعل ماض من باب الإفعال ؛ يُقال : أكثر زيد المجيء : إذا جاء كثيراً ؛ وذلك إشارة إلى إتيان الرسول إيّاه عليهما السلام .
( فِي بَيْتِي ، وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ) أي بالدخول العقلي كما مرّ ، لا كلّ دخول .
( بَعْضَ ) أي في بعض ؛ ونصبه على المفعول به توسّعاً بإسقاط الخافض ، وهو من قبيل : صلّيت المسجد ، لا من قبيل : دخلت المسجد ؛ لأنّ الدخول فيما نحن فيه عقلي لا جسمي . وفي بعض النسخ : « ببعض » ، وهو الأصوب ، والباء بمعنى « في » .
( مَنَازِلِهِ ، أَخْلَانِي ) ؛ بصيغة الماضي من باب الإفعال ونون الوقاية قبل ياء المتكلّم .
وقوله :
( وَأَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ ، فَلَا يَبْقى عِنْدَهُ غَيْرِي ) ؛ عطف تفسير ؛ أي لم يكتف بمحض الاستتار والاحتجاب ، وذلك لئلّا يسمعن ما يجري بينهما من الأسرار ، ولا يدّعين التوسّع في العلم ، كما مرّ في الأصحاب .
( وَإِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي ، لَمْ تقمْ ) ؛ بالمثنّاة فوقُ للمضارعة من القيام .
( فَاطِمَةُ وَلَا أَحَد ) « 1 » ؛ بالرفع ، وفي بعض النسخ « أحداً » بالنصب ، وحينئذٍ « لم يقم » بالخاتمة من باب الإفعال .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « لم يقم عنّي فاطمة ولا أحداً » .