الثالث :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا بَالِي ) . توهّم أنّه عليه السلام ظنّ به سوءاً .
( أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ، ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي ) أي ويسألك عن المسألة التي سألتك عنها ( فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ ) أي مضادّ للأوّل أو مغاير له ، كما في بيان الشقوق والاحتمالات في أحدهما دون الآخر .
( فَقَالَ : إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ) . الزيادة يجيء متعدّياً ولازماً ، وهو هنا من اللازم لمقابلته بالنقصان ، وهو مصدر اللازم .
و « على » بنائيّة ، أي على دخول أشياء ليست من الدِّين فيه وخروج أشياء هي من الدِّين منه بسبب فتاوى أئمّة الضلالة ، أو على زيادة عقولهم والاعتماد عليهم في عدم إفشاء السرّ ، أو في كونهم موافقين ونقصان عقولهم .
ويحتمل أن تكون نهجيّةً أي على زيادة ذكر الاحتمالات في الجواب ونقصانه .
( قَالَ : قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ) . المراد عدد التواتر من الأصحاب .
( صَدَقُوا ) ؛ بتخفيف الدال المهملة .
( عَلى مُحَمَّدٍ ) . تعديته ب « على » نظير ما في قوله :
« أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
« 1 » ، ومرّ في ثامن الثاني عشر . « 2 »
( أَمْ كَذَبُوا ) ؟ أي عليه .
( قَالَ : بَلْ صَدَقُوا . قَالَ : قُلْتُ : فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا ؟ ) أي في الروايات عنه حيث روى بعضهم خلاف ما يرويه الآخر ، وكلّ منهما في عدد التواتر .
( فَقَالَ : أَمَا « 3 » تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَيُجِيبُهُ فِيهَا
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 169 .
( 2 ) . أي الحديث 8 من باب النهى عن القول بغير علم .
( 3 ) . في النسخ : « أأما » والمثبت من الكافي المطبوع .