المجهول والخطاب ، حذف الفعل وجعل الضمير المتّصل منفصلًا واخّر .
( مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ ) . يريد الدعاء الذي سبق في قوله : « ودعا اللَّه أن يعطيني » إلى آخره .
( لَمْ أَنْسَ شَيْئاً ، وَلَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ ) . وقوله :
( لَمْ أَكْتُبْهُ ) ؛ صفة شيء ، والمراد فضلًا عن الشيء الذي كتبته .
( أَفَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ ) . حرف جرّ دخلت على ياء المتكلّم ، يُقال : تخوّفت عليه الشيءَ ، أي خفت خفِيّاً في نفسي .
( النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ ) ؛ مبنيّ على الضمّ ، أي فيما بعد هذا الوقت .
( فَقَالَ : لَا ، لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَالْجَهْلَ ) أي عدم خوفي عليك النسيان والجهل فيما بعد كان مستمرّاً في الزمان الماضي منذ دعوت اللَّه لك .
الثاني :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الخَزَّازِ « 1 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ ) .
البال : الحال ، وأصل الألف فيه واو .
( يَرْوُونَ ) أي لفظ حديث ( عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ ) . المراد عدد التواتر .
( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَايُتَّهَمُونَ ) ؛ بصيغة المجهول من باب الافتعال ، وأصل التاء فيه واو ، والضمير لأقوام ولفلان وفلان ، والجملة حاليّة .
( بِالْكَذِبِ ) أي خلاف الواقع ، سواء كان بالوهم أم بغيره . والمقصود أنّ لفظ الحديث يصير متواتراً .
( فَيَجِيءُ مِنْكُمْ خِلَافُهُ ؟ قَالَ : إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ ) . لم يفصل ببيان الأقسام الثلاثة للحديث الباطل المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام في أوّل الباب ؛ لعدم احتمال « 2 » الأوّلين فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) . في « د » والكافي المطبوع : « الخرّاز » بدون نقطة على الراء .
( 2 ) . في « ج » : « احتمالين » .