وإمّا صفة « تلظّ » ، والمقصود أنّ الناس قبل البعثة كما كانوا فاقدي دين كانوا فاقدي دنياً ؛ لما كانوا في ضيق وقحط وبلاء .
( اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ ) ؛ جمع « روضة » وهي ما نبت فيه البقل والعشب ، وأصلها « رِواض » قُلبت الواو ياءاً لكسرة ما قبلها .
( جَنَّاتِ ) . الجنّة : البستان ، والعرب تسمّي النخيل جنّةً .
( الدُّنْيَا ) ؛ فُعلى من الدنوّ ، وهو القرب ، سُمّيت لقربها منّا بالنسبة إلى الآخرة ، والتأنيث باعتبار أنّ موصوفها النشأة .
( وَيُبْسٍ ) ؛ بضمّ الخاتمة وسكون الموحّدة مصدر يبس - كعلم ، وكحسب شاذّ - :
الجفافُ .
( مِنْ أَغْصَانِهَا ) . الضمير للجنّات .
( وَانْتِشَارٍ « 1 » مِنْ وَرَقِهَا ) . الضمير للجنّات .
( وَيَأْسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ) . اليأس ، بفتح الخاتمة وسكون الهمزة ، مصدر يئس - كعلم ، وكحسب شاذّ - : ضدّ الطمع ، فإن جعل هذا كالمتعاطفات قبله وبعده فنسبة اليأس إلى الثمر مجاز ، وإلّا فالظرف لغو متعلّق ب « يأس » هو لدفع توهّم أن يكون اليبس والانتشار كما يكونان في كلّ خريف . والضمير للجنّات .
( وَاغْوِرَارٍ ) . غور كلّ شيء : قعره ، وغار الماء من باب نصر ، واغورّ كاحمرّ ؛ أي ذهب في الغور .
( مِنْ مَائِهَا ) . الضمير للجنّات .
( قَدْ دَرَسَتْ ) . استئنافٌ بياني لما تقدّم ، وهذا ناظر إلى قوله : « على حين فترة » ، إلى آخره . يقال : درس الرسم - كنصر - أي عفا وانمحى ، ودرسته الريح ، يتعدّى ولا يتعدّى .
( أَعْلَامُ ) ؛ جمع « عَلَم » بفتحتين : العلامة .
( الْهُدى ) ؛ بضمّ الهاء والمهملة والقصر : الرشاد ؛ أي سلوك الطريق المستقيم ، ويقال له : الاهتداء أيضاً ، وأعلامه الآيات البيّنات المحكمات ، الناهية عن اتّباع الظنّ ،
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع وحاشية النسخ : « انتثار » .