الخطاب ، ويقصده المتكلِّم في نفس خطابه ليعمل به ، سواء لم يكن الحكم الواقعي معلوماً ولا مظنوناً ، أم كان أحدهما ، كالضرب في : « لا
تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
« 1 » ، وكالنبيذ في « الخمرُ حرام لسكره » .
ومثل هذين قد يسمّيان قياساً بطريق أولى وقياساً منصوص العلّة ، وذلك إذا أريد بهما استنباط حكم ظنّي ، وكدخول باقي الرجال في ظاهر الجواب عن السؤال رجل فعل كذا وكذا أو في نصّه ونحو ذلك ، وكاستنباط المساحة في قولك : قست الثوب بالذراع .
وخرج بقولنا : « بحسب الدين » ما لاستنباط نحو حسن شرب بعض الأدوية للمريض ؛ أي نفعه له بحسب الدنيا .
وخرج بقولنا : « ظنّي » ما لاستنباط الأحكام القطعيّة .
وخرج بقولنا : « متعلّق بالأوّل » ما لاستنباط حكم هو نفس الأوّل ، كقولنا : الصلاة واجبة ؛ لقوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ »
« 2 » . ومن هذا القبيل القياس باصطلاح المنطقيّين ، إلّا أنّه غير مخصوص باستنباط الحكم بالمعنى السابق .
[ أقسام القياس ]
والقياس قسمان :
الأوّل : أن يكون الحكم في المقيس مبنيّاً على حكم في المقيس عليه مماثلًا له ، ويسمّى قياس المساواة .
الثاني : أن يكون مبنيّاً عليه مخالفاً له ، ويسمّى قياس العكس .
وقياس المساواة على ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 2 ) . هود ( 11 ) : 114 .