ورسوله ، أي قلتم بإمامة رجل ، ومراده بالرجل نفسه عليه السلام .
( وَفَرَضْتُمْ طَاعَتَهُ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب التفعيل أو من باب ضرب ، وعلى الثاني يكون من باب مجاز المشاكلة ، فإنّ الفارض هو اللَّه ورسوله ؛ أي قلتم بأنّه مفترض الطاعة لا يجوز مخالفته بالاجتهاد ، معصوم في كلّ فتاويه عن الخطأ .
( ثُمَّ لَمْ تُقَلِّدُوهُ ) أي في كلّ فتاويه ، و « ثمّ » للتعجّب .
( فَهُمْ أَشَدُّ مِنْكُمْ تَقْلِيداً ) . هذا شكاية عظيمة منه للشيعة في زمانه عليه السلام ، ولعلّ باعثها عدم سكوتهم عمّا لم يعلم ، أو عدم اهتمام بعض الشيعة بالتقيّة مع صدور التشديد عن الأئمّة في أمرها .
الثالث :
( مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ »
« 1 » فَقَالَ : وَاللَّهِ ، مَا صَامُوا لَهُمْ وَلَا صَلَّوْا لَهُمْ ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا ، فَاتَّبَعُوهُمْ ) .
ظهر معناه ممّا مرَّ في أوّل الباب .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 31 .