الباب الثالث بَابُ صِفَةِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ وَفَضْلِ الْعُلَمَاءِ
وفيه عشرة أحاديث ،
والمراد ب « صفة العلم » بيان أنّ العلم المطلوب للشارع أيّ علم هو ؟ وب « فضله » فضل العلم الموصوف ، وب « العلماء » أهل العلم الموصوف .
الأوّل :
( مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا جَمَاعَةٌ قَدْ أَطَافُوا بِرَجُلٍ ، فَقَالَ : مَا هذَا ؟ ) . لم يقل : « من هذا » ؟ تخفيفاً وإهانةً له .
( فَقِيلَ : عَلَّامَةٌ ) ؛ بتشديد اللام والهاء ، لتأكيد المبالغة : العالم جدّاً ، وقد يقال للنسّابة .
( فَقَالَ : وَمَا الْعَلَّامَةُ ؟ ) أي بأيّ شيء تسمّونه علّامة ؟
( فَقَالُوا لَهُ : أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الْعَرَبِ وَوَقَائِعِهَا ) . الضمير للعرب .
( وَأَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ ) أي ما وقع في الأيّام التي هي قبل بعثة النبيّ صلى الله عليه وآله بين قريش .
( وَالْأَشْعَارِ وَالْعَرَبِيَّةِ ) أي القواعد المتعلّقة بكلام العرب .
( قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ) لبيان أنّ علم هذا الرجل لا يصلح لأن يطيفوا به لأجله : ( ذَاكَ عِلْمٌ لَايَضُرُّ ) ؛ بصيغة المعلوم ، من باب نصر ، أو باب الإفعال .
( مَنْ ) . موصولة محلّها النصب على المفعوليّة .
( جَهِلَهُ ) . المضاف محذوف ، أي جهل معلومه . ويحتمل أن يُراد بالعلم المعلوم ،