إِلَيْهِ ؟ ) . ظهر معناه من بيان معنى وقت الحاجة في أوّل الباب . ( فَقَالَ : لا ) .
الرابع :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ) ؛ بفتح المهملة وكسر الموحّدة وسكون الخاتمة ومهملة و « سبيع » بطن من همدان . « 1 »
( عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اعْلَمُوا أَنَّ كَمَالَ الدِّينِ ) ؛ بالكسر : الطاعة ، وكماله : فضيلته ، أو جزؤه الأخير .
( طَلَبُ الْعِلْمِ ) قبل وقت الحاجة ، ليعمل به في وقت الحاجة . أو المراد طلبه وقت الحاجة ( وَالْعَمَلُ بِهِ ) .
( أَلَا وَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ ) قبل وقت الحاجة أو فيه ( أَوْجَبُ عَلَيْكُمْ ) . الوجوب هنا بمعنى الثبوت وحسن الإتيان ، أو بمعنى استحقاق العقاب على الترك .
( مِنْ طَلَبِ الْمَالِ ) أي للتوسعة أو لأصل النفقة .
( إِنَّ الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ ، قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ ، وَضَمِنَهُ ) ؛ من باب علم أي كفله ؛ لقوله تعالى :
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها »
« 2 » .
( وَسَيَفِي لَكُمْ ) . السين للتأكيد . « 3 »
( وَالْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ ) . فيه دلالة على نفي استقلال عقول الرعيّة بعلم الدِّين ، وأنّ جميعه عند الأئمّة الطاهرين عليهم السلام .
( وَقَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ ) ؛ كما في قوله تعالى في سورة النحل وسورة الأنبياء :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 4 »
*
، وسيجئ في عاشر « باب النوادر » .
هامش
( 1 ) . لبّ اللباب في تحرير الأنساب ، ص 133 .
( 2 ) . هود ( 11 ) : 6 .
( 3 ) . ذكر إفادة السين للتأكيد السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ، ج 2 ، ص 173 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 43 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 7 .