الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ) أي طلب علم الدِّين في وقت الحاجة واجب يعاقب على تركه إذا لم يكن حاصلًا .
ووقت الحاجة في أصول الدِّين وأصول الفقه اثنان :
الأوّل : وقت القول على اللَّه في إحداهما ، سواء كانت من المسائل الدقيقة الغريبة أوالجليلة الشائعة .
الثاني : وقت استدلال المكلّف في ذهنه بها في وقت الحاجة في الفروع ، وهذا يختصّ ببعض مسائلهما كالإمامة ، فإنّ العمل لا يصحّ في أكثر الفروع إلّابمعرفة من يصحّ أن يؤخذ منه الأحكام المجهولة وشروط الأخذ ونحو ذلك ، بخلاف نحو كون إرادته تعالى قديمة أو حادثة وأنّ سمعه تعالى عين علمه بالمسموع أو غيره ، ووقت الحاجة في فروع الدين وقت القول على اللَّه فيها ووقت العمل بها .
ومعنى فرض العلم وقت القول على اللَّه : النهي عن القول على اللَّه بغير علم ، ومعنى فرض العلم وقت العمل : أن لا يصدر عنه عمل إلّاوقد علم جوازه شرعاً بالجواز الواصلي . وتفصيله في محلّه .
( عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ ) . خصّه بالذكر - مع أنّه فريضة على الغير المستضعف وإن كان كافراً - إشارةً إلى أنّ فرضه من ضروريّات دين الإسلام .
( أَلَا ) ؛ حرف تنبيه . ( إِنَّ ) ؛ بالكسر والتشديد . ( اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ ) أي طلبة العلم بالدِّين قبل وقت الحاجة ، أو المراد وقت الحاجة .
الثاني :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمَرِيِّ ) ؛ بفتح العين المهملة . ( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : طَلَبُ الْعِلْمِ ) أي في وقت الحاجة ( فَرِيضَةٌ ) . ظهر في أوّل الباب .
الثالث :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : هَلْ يَسَعُ النَّاسَ تَرْكُ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا يَحْتَاجُونَ