كلّ عاقل يجد الفرق بين العالم وغير العالم ، أي المجتهد ، فهم كما قال اللَّه في سورة الجمعة :
« مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
« 1 » .
( قَالَ : فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هذَا وَاللَّهِ هُوَ الْجَوَابُ ) . الحصر مبنيّ على ما مضى في خطبة الكتاب من قول العالم عليه السلام : « من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكّب الفتن » . وأنّ هذا أوضح الأدلّة القرآنيّة لكثرة الآيات في هذا المعنى بحيث يظهر على كلّ عاقل ، فبهذا تثبت الحجّة على جميع الخلق اليوم ، دون غيره .
الحادي والعشرون :
( الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى ) ؛ بضمّ الميم وفتح المهملة وشدّ اللام المفتوحة . ( بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ) ؛ بفتح الواو وشدّ المعجمة والمدّ . ( عَنِ مثنّى ) « 2 » ؛ بضمّ الميم وفتح المثلّثة وشدّ النون المفتوحة . ( الْحَنَّاطِ ) ؛ بفتح المهملة وشدّ النون . ( عَنْ قُتَيْبَةَ ) ؛ بضمّ القاف .
( الْأَعْشى ) ؛ بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح المعجمة . والعشى « 3 » بالفتح والقصر : أن لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار ، وقيل : سوء البصر بالليل والنهار ، أو العمى .
( عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ) ؛ بفتح الخاتمة وسكون المهملة وضمّ الفاء وسكون الواو ومهملة .
( عَنْ مَوْلىً لِبَنِي شَيْبَانَ ) ؛ بفتح المعجمة وسكون الخاتمة والموحّدة : اسم أبوي قبيلتين من بكر بن وائل : أحدهما شيبان بن ثعلبة ، والآخر شيبان بن ذهل . « 4 »
( عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : إِذَا قَامَ قَائِمُنَا ، وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ ) . الضمير للَّهأو للقائم .
( عَلى رُؤُوسِ الْعِبَادِ ) . كناية عن التوفيق أو عن شفقة القائم .
هامش
( 1 ) . الجمعة ( 62 ) : 5 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « المثنّى » .
( 3 ) . في النسخ : « العشا » والمثبت مطابق لإرادة المصنّف . وقال في المصباح المنير ، ص 412 : « عشى عشىً من بابتعب : ضعف بصره ، فهو أعشى ، والمرأة عشواء » .
( 4 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 160 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، ص 133 ( شيب ) .