( وَالْفَهْمُ ) ؛ بفتح الهاء أو سكونها ، مرَّ تفسيره في الرابع عشر عند قوله : « والفهم وضدّه الغباوة » .
( وَالْحِفْظُ ) أي المحافظة على ما يجب رعايته في المبادئ من الترتيب المنتج للمطلوب .
( وَالْعِلْمُ ) بالمطلوب بالاستنتاج من تلك المبادئ .
( وَبِالْعَقْلِ يَكْمُلُ ) أي الإنسان .
( وَهُوَ دَلِيلُهُ ) أي العقل دليل الإنسان إلى إمام الحقّ .
( وَمُبْصِرُهُ ) ؛ بضمّ الميم وسكون الموحّدة وكسر الصاد المهملة ، أي مبصر الإنسان ؛ من أبصره : إذا جعله ذا بصيرة ، أي ذكاء ، أو ذا بصر ، أي علم ، كقوله تعالى :
« فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً »
« 1 » ، أو بكسر الميم وفتح الصاد اسم آلة ، أو بفتح الميم والصاد اسم مكان .
( وَمِفْتَاحُ أَمْرِهِ ) ؛ كما يعبّر عن كتاب اللَّه بأمر اللَّه . ويجيء في « كتاب الحجّة » في سادس « باب معرفة الإمام والردّ إليه » يعبّر عنه بأمر الناس ، ويجيء في « كتاب الحجّة » في عاشر « باب ما نصّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً » « 2 » لأنّه صادر عن اللَّه لمصلحة الناس ، فأمره عبارة عن القرآن . والمراد أنّ العقل يدلّ صاحبه إلى إمام عالم بجميع المتشابهات ، حلّال للمشكلات ، ويحمله على سؤاله عن كلّ ما يحتاج إليه ؛ فالعقل مفتاح القرآن .
( فَإِذَا كَانَ تَأْيِيدُ عَقْلِهِ مِنَ النُّورِ ) . المراد بالنور أئمّة الهدى عليهم السلام ، كما يجيء في « كتاب الحجّة » في أحاديث « باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللَّه عزّ وجلّ » ، وتأييد عقله من النور في صورة كونه مشاهداً لإمام من أئمّة الهدى ، مستفيداً منه مشافهةً .
( كَانَ عَالِماً ) بكلّ ما يحتاج إليه .
( حَافِظاً ) أي محافظاً على ما يجب حفظه من آداب الفكر في كلّ مسألة .
هامش
( 1 ) . النمل ( 27 ) : 13 .
( 2 ) . لا يخفى عليك أنّ أحاديث هذه الباب في الكافي سبعة ، انظر : الكافي ، ج 1 ، ص 286 - 291 .