« كتاب المعيشة » فإنّها بيع يشبه الرِّبا ، والمَكْرُ ربا يشبه البيع .
( وَالْمَعْرُوفُ وَضِدَّهُ الْمُنْكَرَ ) . المراد بالمعروف : المأمور به في كلّ شريعة ، وفي محكمات كثيرة من القرآن ، وهو اتّباع العلم فيما اختلف والاجتناب عن اتّباع الظنّ والهوى والقول بغير علم . والمراد بالمنكر : المنهيّ عنه في كلّ شريعة ، وفي محكمات القرآن ، وهو اتّباع الظنّ والهوى والقول بغير علم ؛ ففي سورة آل عمران وسورة التوبة :
« يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 1 »
*
، وفي سورة الأعراف :
« وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
« 2 » .
( وَالسَّتْرُ ) ؛ بفتح المهملة مصدر ستره - كنصره - : إذا غطّاه ، أي إخفاء المحاسن أو الزينة عمّن لا يليق الإظهار عنده .
( وَضِدَّهُ التَّبَرُّجَ ) . هو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال .
وَالتَّقِيَّةُ ) . هي حفظ ما في الباطن خوفاً من أن يظهر على المخالف .
( وَضِدَّهَا الْإِذَاعَةَ ، وَالْإِنْصَافُ ) أي الاعتراف « 3 » لصاحب الحقّ بحقّه . « 4 »
( وَضِدَّهُ الْحَمِيَّةَ ) ؛ بفتح المهملة وكسر الميم وشدّ الخاتمة مصدر ، حمي من كذا - كرضي - : إذا أنف منه ودخله عار وأَنَفه أن يفعله . والمراد عدُّ الاعتراف بالحقّ عاراً ، كما في قوله تعالى :
« إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ »
« 5 » . ويجيء ذمّ الحميّة في « كتاب الإيمان والكفر » في أحاديث « باب العصبيّة » .
( وَالتَّهْيِئَةُ ) ؛ بفتح المثنّاة فوقُ وسكون الهاء وكسر الخاتمة وهمزة ، مصدر قولك :
هيّأت الشيء بالتشديد : إذا أصلحته . والمراد أنّه إذا دعاه العدوّ قولًا أو فعلًا إلى شيء يكون فيه صلاح الطرفين رضي به .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 104 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 199 .
( 3 ) . في « د » : « الإقرار » .
( 4 ) . في « أ » : « بحق » .
( 5 ) . الفتح ( 48 ) : 26 .