ما يفعلون ويقولون .
( وَقَالَ ) في سورة العنكبوت :
(
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ )
أي الذين آمنوا بالباطل ، وهو الظنّ .
( مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ )
.
« مَنْ » مقول قل ، والضمير لأهل الكتاب ، وهم المذكورون سابقاً في قوله :
« وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ »
« 1 » الآية ، أو للناس وهم المذكورون سابقاً في قوله :
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ »
« 2 » .
( لا يَعْقِلُونَ »
« 3 »
) .
( يَا هِشَامُ ، ثُمَّ مَدَحَ الْقِلَّةَ ) أي القليل ، لا على القلّة ، فإنّها ليست من الأفعال الاختياريّة ، بل على ما هو عليه من الحقّ ، لمّا كان كلّ من ذمّ الكثرة ومدح القلّة مشتملًا على الآخر بالمفهوم وسّط آياتِ مدحِ القلّة بين آيات ذمّ الكثرة ، وأيضاً معنى مدح القلّة أنّ الحقّ لا يكون إلّافي القليل ، لا بمعنى أنّ كلّ قليل على الحقّ ، فإنّا نرى أهل أكثر المذاهب الباطلة أقلّ قليل ، فيرجع إلى ذمّ الكثرة في الحقيقة .
( فَقَالَ ) في سورة سبأ :
(
« وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »
« 4 »
)
: المؤدّي للشكر كما طلب منه .
( وَقَالَ ) في سورة ص :
(
« وَقَلِيلٌ ما هُمْ »
« 5 »
)
. « ما » مزيدة للإبهام والتعجّب من قلّتهم ، أي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الخلطاء قليل في غاية القلّة .
( وَقَالَ ) في سورة المؤمن :
(
« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ )
أي باللَّه وبرسوله موسى
( مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ )
أي من أقاربه ، ولذا يقال
هامش
( 1 ) . العنكبوت ( 29 ) : 46 .
( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) : 43 .
( 3 ) . العنكبوت ( 29 ) : 63 .
( 4 ) . سبأ ( 34 ) : 13 .
( 5 ) . ص ( 38 ) : 28 .