حرام على كلّ أحد إشارةً إلى الدليل الآتي على إمامتهم .
( التَّهَجُّمَ ) ؛ بالمثنّاة فوقُ والهاء والجيم المشدّدة المضمومة مصدر قولك : تهجّم على كذا ، إذا بالغ في الهجوم عليه ، أي الدخول فيه بغير إذن .
( عَلَى الْقَوْلِ ) على اللَّه ( بِمَا يَجْهَلُونَ ) ؛ وذلك في قوله تعالى في سورة الأعراف :
« وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 1 » ، وفي قوله فيها :
« أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
« 2 » ونحو ذلك .
( وَمَنَعَهُمْ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم ، أي في محكمات القرآن .
( جَحْدَ ) أي إنكار ( مَا لَايَعْلَمُونَ من الحق « 3 » ) .
وذلك في قوله تعالى في سورة يونس :
« بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ »
« 4 » .
وإنّما اقحم قوله : « من الحقّ » - مع أنّ الإنكار مطلقاً ممنوع بدون علم - إشارةً إلى أنّ إنكار ما لا يعلم كإنكار المعلوم ؛ إذ يفضي إلى إنكار الحقّ البتّة .
( لِمَا أَرَادَ اللَّه « 5 » تَبَارَكَ وَتَعَالَى ) . تعليل لقوله : « وحظر » إلى آخره ، ولقوله : « ومنعهم » إلى آخره ، وبيان لعلّة غائيّة ومصلحة مرعيّة فيهما ، و « ما » موصولة ، ومعنى الإرادة هنا القضاء والقدر .
( مِنْ ) بيانيّة ل « ما » .
( اسْتِنْقَاذِ ) أي استخلاص ( مَنْ ) ، موصولة ، وعبارة عن اتّباع الأئمّة الاثني عشر في أيّ زمان كانوا إلى يوم القيامة .
( شَاءَ ) . العائد محذوف ، أي شاء استنقاذه . وسيظهر معنى مشيّة اللَّه لأفعال العباد
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 33 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 169 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : - / « من الحقّ » .
( 4 ) . يونس ( 10 ) : 39 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : - / « اللَّه » .