بحيث لا يلزم جبر في أبواب من كتاب التوحيد .
( مِنْ ) ؛ تبعيضيّة . ( خَلْقِهِ مِنْ ) ؛ متعلّقة باستنقاذ .
( مُلِمَّاتِ ) جمع ملمّة - بضمّ الميم وكسر اللام وشدّ الميم - وهي النازلة من نوازل الدهر « 1 » ، والمراد روايات المخالفين الكاذبة في فضائل أئمّتهم .
( الظُّلَمِ ) ؛ بضمّ المعجمة وفتح اللام ، جمع « ظلمة » .
( وَمَغْشِيَّاتِ ) أي مستورات . والمراد أسرار اللَّه تعالى في مظلوميّة أئمّة الهدى .
( الْبُهَمِ ) ؛ بضمّ الموحّدة وفتح الهاء ، جمع « بُهمة » بالضمّ ، وهي مشكلات الأمور .
بيان التعليل في قوله « لما أراد » إلى آخره : أنّ الشبه والشكوك - التي تعتري الإنسان من روايات المخالفين ومن جهله بسرّ تقلّب الذين كفروا في البلاد وميل أكثر الناس في أكثر البقاع المشرّفة إلى أئمّة الضلالة ومجتهديهم - تزول عن العاقل بالعلم ؛ بأنّ كلّ رواية وكلّ إمامة خالفت « 2 » محكمات كتاب اللَّه فهو زخرف ، والقول على اللَّه بغير علم غير جائز في محكمات القرآن .
وكذا إنكار ما لم يعلم أنّه الباطل ، وذلك لأنّ أقصى مستندهم في أكثر الأحكام ليس إلّا الاجتهاد والظنّ ، وسيجئ في « كتاب العقل » في الثاني عشر والعشرين من « باب العقل والجهل » بيان هذا الدليل على بطلان أئمّة الضلالة في أيّ زمان كانوا إلى يوم القيامة .
( وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ) .
سيجيء في أوّل « باب ما نصّ اللَّه ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً » من « كتاب الحجّة » أنّ الرجس هو الشكّ ، ولعلّ المراد التباس حكم من أحكام الربّ تعالى عليهم ، أو المراد التباس أمرهم على الناس .
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة ، ج 5 ، ص 198 ، ( لمم ) .
( 2 ) . في « ج ، د » : « خالف » .