( وَيَسْتَهِلُّ « 1 » ) . يُقال : استهلّ وجه فلان : إذا تلألأ سروراً .
( بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ ) أي أهل البلاد ، ويحتمل المجاز في النسبة .
( جَعَلَهُمُ اللَّهُ ) . استئناف لبيان قوله : « يدين » إلى آخره . أو لقوله : « ويستهلّ » إلى آخره .
( حَيَاةً لِلأَنَامِ ) ؛ إذ هم أسباب العلم ، وهو حياة للقلوب أو أسباب الحياة الحقيقيّة ، كما سيجيء « 2 » في خامس « باب النوادر » من « كتاب التوحيد » .
( وَمَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ ، وَمَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ ) أي لولاهم لكان فن الكلام أو الإفتاء والقضاء أو تفسير كلام اللَّه قولًا على اللَّه بغير علم وغير جائز .
( وَدَعَائِمَ لِلْإِسْلَامِ وَجَعَلَ نِظَامَ طَاعَتِهِ ) . نظام الشيء : ما ينتظم به أمره .
( وَتَمَامَ فَرْضِهِ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا عُلِمَ ) ؛ بصيغة المجهول المجرّد ؛ أي علم أنّه قولهم ، وهو ناظر إلى نظام طاعته ، ومعلوم من نحو قوله تعالى في سورة التوبة :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 3 » ، وسيجئ بيان التسليم في « باب التسليم وفضل المسلمين » من « كتاب الحجّة » .
( وَالرَّدَّ إِلَيْهِمْ ) أي سؤالهم .
( فِيمَا جُهِلَ ) ؛ بصيغة المجهول ، وهو ناظر إلى تمام فرضه ، ومعلوم من نحو قوله تعالى في سورة النحل وسورة الأنبياء :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » *
. « 4 » ويجيء بيانه في عاشر « باب النوادر » من « كتاب العقل » . « 5 »
( وَحَظَرَ ) ؛ بالمهملة والمعجمة المفتوحة المخفّفة ، أي حرم في محكمات القرآن .
( عَلى غَيْرِهِمُ ) أي على أئمّة الضلالة وأتباعهم ، وإنّما اقحم لفظ « على غيرهم » مع أنّه
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وتستهلّ » .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « من قول أبي عبداللَّه عليه السلام : بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عُبد اللَّه ، ولولا نحن ما عُبد اللَّه » .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 119 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 43 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 5 ) . في حاشية « أ » : « وهو السابع عشر » .