إذا قلت : رأيت مساجداً من المساجدات . « 1 » انتهى مضمونه .
( وَحُجَّاباً ) ؛ بضمّ المهملة وشدّ الجيم ؛ جمع الحاجب ، بمعنى البوّاب .
( بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ) أي لا يصل الخلق إليه إلّابتوسّطهم .
( وَالْبَابَ ) ؛ بالنصب معطوف على « مسالك » . ولم يجمع إشارة إلى أن لا اختلاف في أحكامهم الواقعيّة ؛ إذ ليس حكمهم مبنيّاً على اجتهاد ، بل جميعهم باب واحد ؛ إنّما التعدّد في ذواتهم وفي أزمنة هدايتهم ، وبهذا الاعتبار عبّر عنهم بمسالك ومعالم وحُجّابٍ .
( الْمُؤَدِّيَ ) ؛ بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل ؛ أي الموصل .
( إِلى مَعْرِفَةِ حَقِّهِ ) أي معرفة ما أوجبه على الناس . ومضى بيانه في قوله : « وواجب حقّه » .
( وَ « 2 » أَطْلَعَهُمْ ) بصيغة الماضي المعلوم من باب الإفعال ، وهو استئناف لبيان قوله :
« فأوضح اللَّه تعالى » إلى آخره .
( عَلَى الْمَكْنُونِ ) أي المصون ، والكنّ بالكسر ما يستتر به « 3 » .
( مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ ) . السرّ ما يكتم ، وهو على قسمين : غيب ونظري ، والغيب على قسمين : مكنون لا يمسّه إلّاالمطهّرون ، هو في متشابهات الكتاب ، وغير مكنون هو في محكمات الكتاب .
( كُلَّمَا ) ؛ منصوب على الظرفيّة ، و « كلّ » مضاف و « ما » مصدريّة ، والمصدر نائب ظرف الزمان ، قيل : أو « ما » اسم نكرة بمعنى وقت ، والجملة بعده في موضع خفض على الصفة ، فيحتاج إلى تقدير عائد . « 4 » انتهى .
ويبعّده أنّه لم يسمع في مثلها عائد ، ولو كان خفض الجملة على الإضافة لم يحتج إلى تقدير العائد ، ولم يجز أيضاً .
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 50 .
( 2 ) . في « أ ، ج ، د » : - / « و » وأثبتناها من الكافي المطبوع .
( 3 ) . ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1601 ؛ المصباح المنير ، ص 542 ( كنن ) .
( 4 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 201 ؛ كنزالدقائق ، ج 1 ، ص 160 .