تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وضدّها الإضاعَةَ ؛ والصومُ ، وضدّه الإفطارَ ؛ والجهادُ ، وضدّه النكولَ ؛ والحجُّ ، وضدّه نَبْذَ الميثاق ؛ وصَوْنُ الحديث ، وضدّه النميمةَ ؛ وبِرُّ الوالدين ، وضدّه العقوقَ ؛ والحقيقةُ ، وضدّها الرياءَ ؛ والمعروفُ ، وضدّه المنكَرَ ؛ والستْرُ ، وضدّه التبرّجَ ؛ والتقيّةُ ، وضدّها الإذاعةَ ؛ والإنصافُ ، وضدَّه الحميّةَ ؛ والتَهْيِئَةُ ، وضدَّها البَغْيَ ؛ والنظافةُ ، وضدّها القَذَرَ ؛ والحياء ، وضدّها الجَلَعَ ؛ والقصد ، وضدّه العدوانَ ؛ والراحة ، وضدّها التعَبَ ؛ والسهولةُ ، وضدّها الصعوبة ؛ والبركةُ ، وضدّها المَحْقَ ؛ والعافية ، وضدّها البلاءَ ؛ والقَوامُ ، وضدّه المكاثرة ؛ والحكمةُ ، وضدّها الهوى ؛ والوقارُ ، وضدّه الخِفّةَ ؛ والسعادةُ ، وضدّها الشقاوةَ ؛ والتوبةُ ، وضدّها الإصرارَ ؛ والاستغفارُ ، وضدّه الاغترارَ ؛ والمحافَظَةُ ، وضدّها التهاونَ ؛ والدعاءُ ، وضدَّه الاستنكافَ ؛ والنشاطُ ، وضدّه الكَسَلَ ؛ والفَرَحُ ، وضدَّه الحَزَنَ ؛ والأُلْفَةُ ، وضدَّها الفُرْقَةَ ؛ والسخاءُ ، وضدَّه البخْلَ . فلاتجتمعُ هذه‌الخصالُ كُلُّها من‌أجنادِ العقلِ إلّافينبيّ أو وصيّ نبيّ ، أو مؤمن قد امتحَنَ اللَّهُ قلبَه للإيمان ، وأمّا سائرُ ذلك من موالينا فإنّ أحدَهم لا يخلو من أن يكونَ فيه بعضُ هذه الجنودِ حتّى يَستكملَ ، ويَنْقى من جنود الجهل ، فعند ذلك يكونُ في الدرجة العُليا مع الأنبياء والأوصياء ، وإنّما يُدْرَكُ ذلك بمعرفة العقل وجنوده ، وبُمجانبة الجهل وجنودِه ؛
شرح
وأراد بالقصد الاقتصاد ، أي التوسّط ، وضدّه العدوان ، أي التعدّي إلى أحد الطرفين من الإفراط والتفريط . والقَوام بفتح القاف ما يعاش به ، أي الاكتفاء بما هو ضروري في المعاش ، وضدّه المكاثرة ، أي المغالبة مع الناس في الكثرة : في المال والعُدّة أو العدَد أو نحو ذلك ، يقال : كاثروهم فكثروهم ، أي غالبوهم في الكثرة فغلبوهم . ويحتمل أن يراد بها المبالغة في الكثرة في المال أو العُدّة أو العدد أو نحو ذلك ؛ لأنّه قد ينسب الفعل إلى واحد للمبالغة ؛ لأنّ الفعل من الاثنين يكون فيه مغالبة غالباً فيكون فيه مغالبة . وقوله عليه السلام : ( امتحن اللَّه ) أي خلّص اللَّه ، وهَذَّبَ قلبه بالإيمان ، وحينئذٍ اللام بمعنى الباء ، أو لأجل الإيمان من « محنتُ الفضّة » ، إذا صفّيتهاوخلّصتها بالنار . وقوله عليه السلام : ( إنّما يدرك ذلك ) أي إنّما ينال ذلك الاستكمال .