شرح
من جهة قوّتي « 1 » النظريّة والعمليّة معاً ، وضدّه الجهل المسمّى بالبلاهة والحمق ، وقد عرفت إطلاق الغباوة عليه إطلاقاً للعامّ على الخاصّ ، فالمراد بالحمق والغباوة في هذا المقام واحد .
والثالث اتّحاد السلامة وضدّها البلاء مع العافية وضدّها البلاء ؛ فإنّ السلامة والعافية مترادفتان « 2 » والبلاء في المقامين واحد .
ثمّ المراد بالتوكّل تفويض الأمر إلى اللَّه تعالى في الرزق ونحوه ، فيقتصد في طلبه وضدّه الحرص ، أي تكلّف مشاقّ الأمور في طلب الرزق ونحوه ، فالحرص هاهنا من فعل الجوارح ، وأمّا الحرص الذي ضدّه القنوع من فعل القلب وهو الهمّ والحزن على عدم وجدان الزائد « 3 » .
وقرأ بعضهم « 4 » ما يقابل التوكّل : الحَرَض - بفتح الحاء والراء المهملتين وبالضاد المعجمة - معناه الهمّ بالشيء والحزن له .
والمراد بالعلم العلم المنقسم إلى الفهم واليقين فقط .
والتهتّك هتك ستر النفس .
و [ المراد ] بالزهد الزهد في الدنيا ولذّاتها .
قال في القاموس : « الخُرْقُ - بالضمّ وبالتحريك - : ضدُّ الرِفْقِ » « 5 » .
والتُؤَدة - بضمّ التاء المثنّاة من فوق وفتح الهمزة - : التأنّي في الأمور .
والحِلم احتمال الأذى من الغير ، والسفه عدم احتماله أصلًا ، والمراد بالحلم العقل العملي الكامل ؛ لأنّه قد يطلق على العقل أيضاً ، وحينئذٍ المراد بالسفه نقصان ذلك العقل .
والهَذَر : الهذيان .
والاستسلام : انقياد الحقّ .
هامش
( 1 ) . في النسخة : « القوّتي » .
( 2 ) . في النسخة : « مترادفان » .
( 3 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 1 ، ص 68 .
( 4 ) . هو السيّد الداماد في التعليقة على الكافي ، ص 43 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 330 ( خرق ) .