تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
11 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ . عن منصور بن حازم ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام هل يكونُ اليومَ شيءٌ لم يَكُنْ في علم اللَّه بالأمس ؟ قال : « لا ، مَن قالَ هذا فأخزاه اللَّهُ » . قلتُ : أرأيتَ ما كانَ وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة أليس في علم اللَّه ؟ قال : « بلى ، قبلَ أن يَخْلُقَ الخلقَ » . 12 . عليٌّ ، عن محمّد ، عن يونسَ ، عن مالك الجُهَنيّ قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقولُ : لو علم الناسُ ما في القول بالبداء من الأجر ما فَتَروا عن الكلام فيه » . 13 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عَمْرٍو الكوفيّ أخي يحيى ، عن مُرازم بن حكيم ، قالَ : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « ما تَنَبَّأَ
شرح
قوله عليه السلام : ( هل يكون اليوم شيء ) إلخ هذا الحديث ردٌّ على بعض المخالفين حيث نسبوا إلينا بداء الندامة ، وردٌّ على من نسب إليه تعالى الندامة كاليهود ، وردٌّ على من زعم أنّه تعالى لا يعلم الجزئيّات إلّاحين وقوعها . ويحتمل أن يكون المراد بيوم القيامة معناه الحقيقيَّ وهو الزمان المخصوص ، ويحتمل أن يكون المراد به المعنى المجازي الشائع وهو الزمان الغير المتناهي ؛ لأنّه قد يستعمل فيه عرفاً . و « ليس » في قوله : ( أليس في علم اللَّه ) زائدة . و « ما » في قوله : ( ما كان وما هو كائن ) موصولة ، أو « ليس » بمعناه ، و « ما » في الموضعين نافية . ومعناه : أرأيت ليس شيء كان ولا شيء هو كائن إلى يوم القيامة ليس في علم اللَّه قال : بلى جميع الموجودات في علمه قبل أن يخلق الخلق . قوله عليه السلام : ( لو علم الناس ما في القول بالبداء ) بأيّ واحد من المعنيين اللذين ذكرناهما ( من الأجر ) وقد مرّ وجه ثواب القول لكلّ واحد منهما ( ما فتروا ) أي ما حصل لهم الانكسار والضعف ( عن الكلام فيه ) مع المخالفين والموافقين ؛ لأنّ كلّ ما يتوفّر الدواعي إليه لا يحصل لقائله فيه فتور وإن شقّ .