شرح
مجملًا ، أو مفصّلًا واعتبر ذلك بالعشرة « 1 » فإنّها نفس الآحاد البالغة هذا المبلغ ، وليس هناك إلّاكلّ واحد من الآحاد وما صدق عليه العشرة ؛ أعني الكلّ المجموعي ، فليس في الواقع إلّاكلّ واحد واحد من الآحاد والمجموع ، ولا يصلح شيء منهما للعلّيّة المستقلّة للمجموع . أمّا الأوّل فلاحتياج المعلول إلى غيره . وأمّا الثاني فلأنّه عينه .
ومنهم من منع احتياج هذا المجموع إلى فاعل مستقلّ تخصيصاً للمقدّمة - القائلة بأنّ كلّ ممكن محتاج إلى فاعل مستقلّ - بما إذا لم يكن ذلك الأمر « 2 » الممكن مركّباً من الواجبين ، وهو تخصيص في المقدّمة الكلّيّة الضروريّة من غير سند معتمد ؛ فإنّا إذا عرضنا هذه المقدّمة على العقل حكم بها حكماً كلّياً من غير استثناء ، ولو صحّ ذلك لانفتح باب التخصيص في كلّ مقدّمة كلّيّة بما عدا صورة النزاع ، فلا يتمّ شيء من البراهين في شيء من المراد .
قال الشيخ في التعليقات : كلّ اثنين فالواحد منهما متقدّم عليه طبعاً ؛ أعني « 3 » أنّه يتصوّر وجود واحد منهما دون وجود الاثنين ولا يتصوّر وجود الاثنين إلّاوالواحد موجود . وهذه مقدّمة كلّيّة إذا أضيف إليها أنّ الواجب « 4 » الوجود لا يجوز أن يوجد شيء قبله أيّة قبليّة فرضت ، انتج منها « 5 » أنّه لا يتصوّر موجودان متّصفان بوجوب الوجود . « 6 »
هذه عبارته وهو مجمل ما ذكرناه مفصّلًا ؛ فتدبّر تَدرِ .
الحجّة الثامنة :
ما يعبّر عنه بوجوب الوجود وواجب الوجود إمّا أن يتعيّن ويقتضي لذاتههامش
( 1 ) . في المصدر : « في العشرة » .
( 2 ) . في المصدر : - « الأمر » .
( 3 ) . في المصدر : + « به » .
( 4 ) . في المصدر : « واجب » .
( 5 ) . في المصدر : « منهما » .
( 6 ) . رسالة إثبات الواجب الجديدة ( المطبوع في رسائل سبع ) ص 133 - 136 .