تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
الثالثة : أنّ كلّ ممكن محتاج إلى علّة مستقلّة وهي أيضاً بيّنة لا تقبل « 1 » المنع . الرابعة : أنّه لا شيء من المجموع وكلّ واحد بمؤثّر مستقلّ فيه ، فلا يكون له علّة مستقلّة ، وذلك أيضاً بيّن ؛ إذ ليس هناك شيء آخر يصلح لكونه علّة مستقلّة . ومنهم من تكلّف منع المقدّمة القائلة بوجود المجموع قائلًا : إنّه ليس هناك إلّا الآحاد ؛ أعني واحداً واحداً « 2 » ، وقد عُرف حاله . ومنهم من يقول : إنّ « 3 » المتعدّد يؤخذ « 4 » تارة مجملًا ، وأخرى مفصّلًا ، وهو بالاعتبار الثاني علّة له [ لا ] بالاعتبار الأوّل ، وإن نقل الكلام إليه مأخوذاً بالاعتبار الثاني ، فهو بهذا الاعتبار اثنان كلّ منهما واجب لذاته ، فليس هناك ممكن ؛ إذ الموجود هذا الواجب ، وذلك الواجب ، وكلّ منهما مستغنٍ عن العلّة . أقول : إنّ الإجمال والتفصيل إنّما يوجبان التغاير في الملاحظة لا في الأمور الملحوظة « 5 » ، فالموجود في الخارج في صورتي الإجمال والتفصيل أمر واحد لا يجوز « 6 » كون أحدهما علّة للآخر بحسب الوجود الخارجي ، ولو جاز ذلك لجاز أن يقال : علّة مجموع الممكنات من حيث الإجمال نفس ذلك المجموع من حيث التفصيل ، فلا يثبت احتياج الممكنات المتسلسلة إلى علّة فاعليّة مستقلّة أخرى ، وقد أطبق العقلاء على خلاف ذلك ، وإنّما جاز كون أجزاء الحدّ مفصّلًا علّة لها مجملًا ؛ لأنّ المجمل والمفصّل مختلفان في الوجود الذهني ، فيجوز أن يكون أحدهما علّة للآخر بحسب ذلك الوجود ، لكنّهما في الوجود الخارجي متّحدان ، فلا يصحّ كون أحدهما علّة للآخر بحسب ذلك الوجود . بل نقول : الموجود في هذه الصورة « أ » [ و ] « 7 » « ب » مثلًا فإن أريد بكونهما علّة مستقلّة كون [ كلّ منهما كذلك ، فهو بيّن البطلان . وإن أريد كون الكلّ المجموعي منهما كذلك ، كان الشيء علّة لنفسه ] « 8 » سواء أريد بالكلّ المجموعي هما معاً
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بيّن لا يقبل » . ( 2 ) . في المصدر : - « قائلًا . . . واحداً » . ( 3 ) . في المصدر : « يقول على منوال ما سبق بأنّ » . ( 4 ) . في المصدر : « يوجد » . ( 5 ) . في المصدر : « الأمر الملحوظ » . ( 6 ) . في المصدر : « فلا يجوز » . ( 7 ) . من المصدر . ( 8 ) . من المصدر .