تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
5 . عليُّ بن إبراهيمَ عن أبيه ، عن عبّاس بن عمرٍو الفُقَيْمي ، عن هشام بن الحَكَم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبداللَّه عليه السلام وكان من قول أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يخلو قولُك
شرح
الظلمة بغير مصباح » « 1 » انتهى . ولا يذهب عليك أنّ المراد بالحدوث هاهنا كون الشيء مخلوقاً ومصنوعاً لغيره ، وهو ما يعبّر عنه بالحدوث الذاتي . وتلخيص التنبيه على المطلوب قياس حال جميع العالم على حال البيضة كما مرّ تفصيله . والملموم : المجتمع المدوّر المضموم . والغِرْقِئ : قشر البيض الذي تحت القشر الأعلى . قوله : ( عن العبّاس بن عمرو الفُقَيمي ) بضمّ الفاء وفتح القاف وسكون الياء المثنّاة تحت ، نسبةً إلى فُقَيم دارم ، والنسبة إلى فقيم كَنانة - الذين هم نساة الشهور في الجاهليّة - فُقمِيّ مثل هُذلِيّ . وقوله : ( وكان من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام ) لفظ هشام . كان الزنديق قال قبل إثبات وجوده تعالى : لو كان وجوده تعالى ثابتاً ، لجاز عليه الشريك وكونهما اثنين ، فلِمَ قلتم بوحدته ؟ وما دليلكم على توحيده وجوده « 2 » ؟

[ استدلّ الإمام عليه السلام على نفي شريكه تعالى بثلاثة وجوه ]

فاستدلّ عليه السلام على نفي شريكه تعالى بثلاثة وجوه :

الوجه الأوّل

هو قوله عليه السلام : ( لا يخلو قولك ) إلى قوله : ( فإن قلت ) ويمكن تقريره بطرق :

الطريق الأوّل -

ممّا تفرّدت به بعون اللَّه وحسن هدايته من تقرير برهان التمانع على وجه تمام لا يرد عليه شيء أصلًا منطبق على ذلك الحديث - « 3 » وهو أنّه لو كان المبدأ الأوّل
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 292 ، باب 42 ، ح 1 ؛ أمالي الصدوق ، ص 433 ، مجلس 56 ، ح 5 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 201 - 203 ؛ روضة الواعظين ، ص 22 ؛ إعلام الورى ، ج 1 ، ص 543 - 544 ؛ كشف الغمّة ، ج 3 ، ص 191 - 192 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 39 ، ح 13 ؛ وج 10 ، ص 211 ، ح 12 . ( 2 ) . كذا . ( 3 ) . تقدّم ذكره برهان التمانع وتفرّده بذلك في ص 342 . ونقله في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 270 - 272 مع تلخيص وقال : « هو قريب من بعض الوجوه السابقة . وتقد » .