تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
بيّن من أنّ النفس لا يمكن أن تكون واجبة « 1 » واجباً محتاجة إلى علّة مجرّدة ، وهي الواجب بالذات ، أو منتهية إلى المجرّد الواجب بالذات ، وهو المطلوب ؛ فتأمّل .

المنهج الثالث عشر

قال بعض الفضلاء : قد يحدث في الجسم المقسور بالقاسر كيفيّة منافية لما تقتضيه طبيعة المقسور كحرارة ، أو برودة ، أو ميل غريب ، فمفيد تلك الكيفيّة الغريبة ومبقيها ليس القاسر ؛ لانتفاء القاسر مع بقاء الكيفيّة الغريبة في المقسور ، فالقاسر معدّ فقط . وليس طبيعةَ المقسور ؛ لأنّ طبيعة المقسور تقتضي حصول آثارها فيه ، فكيف تفيد أثراً ينافي مقتضاها ؟ فإنّ الحدس بل الفطرة الصحيحة حاكمة بأنّ الأمر الواحد لا يقتضي بذاته شيئاً مبهماً ، وطبيعة مبهمة يصدق على أفراد متنافية متضادّة يمتنع اجتماعها في موضوع واحد وإن كانت حصول المتنافيات بشروط مختلفة ، فإنّ تلك الشروط لا تؤثّر « 2 » في اقتضاء الذات بالذات . وليس الكيفيّة الاستعداديّة لو سلّم حصولها ؛ إذ كلّ ممكن موجود يحتاج إلى علّة فاعليّة ، والاستعداد ليس بموجد ، على أنّا ننقل الكلام في مفيد الكيفيّة الاستعداديّة ومبقيها « 3 » . وليس شيئاً من الأجسام والجسمانيات المغايرة للقاسر والمقسور ؛ لما بيّن في موضعه من امتناع حصول كيفيّة في جسم من جسماني مباين له بأن يكون علّة فاعليّة لها ، فمفيدها أمر مجرّد واجب بالذات ، أو منتهٍ إلى مجرّد واجب بالذات ، وهو المطلوب ؛ فتأمّل فيه .
هامش
( 1 ) . في النسخة : « يكون واجباً » . ( 2 ) . في النسخة : « لا يؤثّر » . ( 3 ) . في النسخة : « مبقها » .