شرح
ذلك علوّاً كبيراً .
فثبت أنّه تعالى مجرّد ، لانحصار المادّي ، أي الجسم والجسماني فيما ذكر .
ومنها : أنّ كلّ واحد من الأجسام والجسمانيات ماهيّته غير إنّيّته ، والواجب ماهيّته إنّيّته ، قال الشيخ في الحكمة العلائيّة :
واجب الوجود در هيچ مقولة نيست ؛ زيرا كه مقولة را وجود ، عرضى وزايد است بر ماهيت وبيرون از ماهيت است ، وواجب الوجود را وجود ماهيت است « 1 » .
ومنها : ما ذكره صدر المحقّقين في رسالته على إثبات الواجب وهو :
أنّ واجب الوجود لا يقبل القسمة إلى الأجزاء أصلًا ، وقد يعبّر عن هذا المعنى بالأحديّة ، ويعبّر عن عدم قبول القسمة بالحمل على كثيرين بالعدد بالواحديّة ، قال المعلّم الثاني في الفصوص : وجوب الوجود لا يقبل القسمة إلى أجزاء القوام مقدارياً كان أو معنوياً ، وإلّا لكان كلّ جزء من أجزائه إمّا واجب الوجود ، فكثر واجب الوجود ، وإمّا غير واجب الوجود وهي أقدم بالذات من الجملة ، فيكون الجملة أبعد من الوجود . هذا كلامه .
وبيان الخلف في الشقّ الثاني أنّ الواجب والممكن إذا قاسهما العقل إلى الوجود يجد الواجب أقرب من الوجود ، فيحكم بأنّه وجد الواجب فوجد الممكن ، ولو كان جزء الواجب ممكناً ، يلزم أن ينعكس الأمر ؛ فإنّ العقل يحكم بتقدّم جزء الجملة عليها ، فيحكم بأنّ الممكن الذي هو جزء الواجب على هذا التقدير مقدّم عليه ، هذا خلف .
فإن قلت : إن أردتم بتقدّم جزء الجملة عليها الكلّيّة فغير مسلّم ؛ إذ الجزء التحليلي ليس مقدّماً على الجملة بل متأخّر عنه « 2 » ؛ ضرورة أنّه ما لم يكن شيء لم يكن « 3 »
هامش
( 1 ) . دانشنامه علائى المعروف ب « حكمت علائى » ، ص 113 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) . في المصدر المخطوط : « عنها » .
( 3 ) . في المصدر المخطوط : « لا يمكن » .