لشرح بقية أحاديث الباب ، وكذا سائر الأبواب التي بعده إلى باب البداء ، ولم يشرح أيضاً خطبة الكليني على الكافي .
والمؤلّف لم يجعل كتابه هذا باسم سلطانٍ كما فعله في كتابيه : مرآة الحقائق ونقد الحواشي كما تقدّم .
ولقد اقتبس واستفاد كثيراً في شرحه من حاشية أصول الكافي لمعاصره ميرزا رفيعا النائيني ، وعبّر عنه في بعض المواضع ب « بعض الفضلاء » ، وحيث إنّ حاشية ميرزا رفيعا كانت موجزة مجملة ومشحونة بالتحقيقات والتدقيقات ، أوضح المؤلّف مجملاتها ورفع عن مبهماتها ، وكشف عن تدقيقاتها . وقد أحاط المؤلّف بكنه مطالب حاشية النائيني .
وهذا الكلام لا يعني أنّه ليس له تحقيق ، بل له تحقيقات وآراء ومتفرّدات ، سيّما في المباحث العقلية كما تقدّم عند ذكر آرائه وأفكاره المتفرّدة ؛ ويشهد لذلك ما اقتبس واستفاد من هذا الشرح العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، وعبّر في موضع منه عن المؤلّف ب « بعض السالكين مسلك الفلاسفة » « 1 » ونقل أيضاً عنه بعنوان « قيل » أو « ربّما يقال » أو « يحتمل » وغير ذلك .
واستفاد مؤلّفنا أيضاً من الشافي في شرح الكافي لمعاصره المولى خليل القزويني ، ونقل عنه وعبّر عنه في بعض المواضع ب « بعض الأعلام » ، كما استفاد قليلًا من حاشية محمّد أمين الإسترآبادي ، وفي مورد نقل عن حاشية السيّد الداماد وعبّر عنه ب « بعضهم » . والظاهر أنّ حاشية أصول الكافي للسيّد أحمد العلوي صهر السيّد الداماد أيضاً كانت عنده .
ولقد أطال الكلام في المباحث العقليّة عند ذكر باب حدوث العالم وإثبات المحدث ، أو باب إطلاق القول بأنّه شيء ، وأكثر النقل عند هذه المباحث عن الدواني وصاحب الإشراق وشرح المقاصد .
ولم يصرّح المؤلّف باسم معاصريه ، ولعلّه لمحذورات كانت حاكمة في عصره .
هامش
( 1 ) . مرآة العقول ، ج 2 ، ص 210 .