الأرض ، وخَبَرُ الجنّة وخَبَرُ النار ، وخَبَرُ ما كانَ ، وَخَبَرُ ما هو كائنٌ ، أعلَمُ ذلك كما أنظُرُ إلى كَفّي ، إنّ اللَّهَ يقول :
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
» .
9 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كتابُ اللَّه فيه نبا ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدَكم ، وفَصْلُ ما بينَكم ، ونحنُ نَعلَمُهُ » .
10 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مِهرانَ ، عن سيف بن عَميرة ، عن أبي المغراء ، عن سَماعةَ ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : قلت له :
أكلُّ شيء في كتاب اللَّهِ وسُنّة نبيِّهِ صلى الله عليه وآله أو تقولون فيه ؟ قال : « بل كلُّ شيءٍ في كتاب اللَّه وسنَّةِ نبيّه صلى الله عليه وآله » .
شرح
والأرض ، والعمدة في الأخرويات ، أي الجنّة والنار ، ثمّ عمّم بقوله : « وخبر ما كان وما هو كائن » .
وقوله عليه السلام : ( إنّ اللَّه يقول :« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »« 1 »)دليل على المطلبين : أحدهما : اشتمال الكتاب على هذه الأمور وهو ظاهر ، وثانيهما : علمه عليه السلام بها ، وذلك لأنّ التبيان فوق البيان ، ولا يتصوّر ذلك بدون علم أحد بمضمونه في كلّ عصر حتّى الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام ، وإلّا يلزم أن لا يكون فيه تبيان كلّ شيء في بعض الأوقات بل في أكثرها وهو باطل كما لا يخفى ؛ فأحسِن تدبّره .
قوله عليه السلام : ( وفَصْلُ ما بينكم ) من الحكم بالقضايا الشرعيّة
قوله : ( عن أبي المَغْرا )
بفتح الميم وإسكان الغين المعجمة وما بعدها راء مهملة ثمّ ألف مقصور ، وقيل ممدود .
وقوله : ( أو يقولون فيه ) أي أو قول يقول الناس في شأن الكتاب والسنّة وليس في الواقع كذلك .
هامش
( 1 ) . في التنزيل العزيز في سورة النحل ( 16 ) : 89 :« وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ».