وقد امِرْتُمْ بطلبه من أهله ، فَاطلُبوهُ » .
4 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن يعقوبَ بن يزيدَ ، عن أبي عبداللَّه - رجلٍ من أصحابنا - رَفَعَه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : طلبُ العلمِ فريضةٌ » .
وفي حديث آخر ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلّ مسلم ، ألا وإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغاةَ العلمِ » .
5 . عليُّ بن محمّد بن عبداللَّه ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزةَ ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « تفقّهوا في الدين ؛ فإنّه من لم يَتفقَّهْ منكم في الدين فهو أعرابيٌّ ؛ إنَّ اللَّه تعالى يقول في كتابه :
« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
» .
6 . الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الربيع ، عن مفضّل بن عمر ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « عليكم بالتفقّه في دين اللَّه ، ولا تكونوا أعراباً ، فإنّه من لم يَتفقَّهْ في دين اللَّه لم يَنظُرِ اللَّهُ إليه يوم القيامة ، ولم يُزَكِّ له عملًا » .
شرح
وقوله عليه السلام : ( قد أمرتم بطلبه من أهله ) كما في قوله تعالى :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »« 1 » وأهل الذكر - كما سيجيء - هم الأئمّة عليهم السلام .
قوله عليه السلام : ( تفقّهوا في الدين )
أي تعلّموا في الدين سواء كان بنيل اليقين ، أو الظنّ الحاصل عن الاجتهاد فيما يتعذّر فيه اليقين .
وقوله عليه السلام : ( فهو أعرابي ) أي هو كالأعرابي وهو ساكن البادية من العرب ، وقد ذمّهم اللَّه تعالى في آيات ؛ لعدم تفقّههم في الدين ، كقوله تعالى :« الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ »« 2 » فمن لم يتفقّه فيه حكمه حكمه .
قوله عليه السلام : ( لم يَنْظُرِ اللَّهُ إليه يومَ القيامة )
أي لم ينل قرب الحقّ في يوم القيامة ؛ فإنّ النظر كناية عن القرب وعلوّ الدرجة .
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 43 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 97 .