بماء واحد .
فقد تعيّن أن يكون بتدبير مدبّر حكيم صانع عليم ، محيطٍ علمُه بكيفيّة نظام الكائنات وانحفاظ الأنواع على أحسن وجه وأكمله .
وأعجب من ذلك أنّه يوجد في ورق واحد في بعض أصناف الورد ما يكون أحد وجهيه في غاية الحمرة ، والآخَر في غاية الصفرة مع كونه في غاية الدقّة ، ويوجد في ورق واحد بعضه في غاية الحمرة ، وبعضه في غاية السواد . وأمثال ذلك أظهر من أن يخفى .
قال عليه السلام :
« خَوْفاً »
« 1 » . [ ص 14 ح 12 ]
أقول : أي من الصاعقة سيّما للمسافر .
قال عليه السلام :
« وَطَمَعاً »
« 2 » . [ ص 14 ح 12 ]
أقول : أيفي الغيث ، ولعلّ نصب « خوفاً » و « طمعاً » على الحاليّة مثل « كلَّمْتُه شفاهاً » أو على العلّة لفعلٍ يلزم المذكور ؛ فإنّ إراءتهم يستلزم رؤيتهم « 3 » ، أو تأويل الخوف والطمع بالإخافة والإطماع .
قال عليه السلام :
« قُلْ تَعالَوْا »
« 4 » . [ ص 14 ح 12 ]
أقول : « تعال » من الخاصّ الذي صار عامّاً ؛ فإنّ أصله أن يقوله مَن في مكان عالٍ لمن هو أسفلَ منه ، ثمّ كثر وعمّ « 5 » . قاله صاحب الكشّاف « 6 » .
قال عليه السلام :
« مِنْ إِمْلاقٍ »
« 7 » . [ ص 14 ح 12 ]
أقول : من خوف الفقر .
قال عليه السلام :
« ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ »
« 8 » . [ ص 14 ح 12 ]
هامش
1 و 2 . الرّوم ( 30 ) : 24 .
( 3 ) . قد تقرأ : « رأيتهم ) .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 .
( 5 ) . في المصدر : « ثم كثر واتّسع فيه حتّى عمّ » بدل « ثم كثر وعمّ » .
( 6 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 61 ؛ تفسير الرازي ، ج 13 ، ص 231 نقلًا عن الكشّاف .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 .
( 8 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 .