تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
« 1 » ؟ ! . وأمّا قوله عزّوجلّ :
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
« 2 » [ فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليه ولكن على معنى أنّها ما كانت لتؤمن إلّابإذن اللَّه ] « 3 » إذنه أمره لها بالإيمان ما كانت متكلّفة « 4 » متعبّدة ، وإلجاوها « 5 » إلى الإيمان عند زوال التكليف والتبعّد عنها » . فقال المأمون : فرّجت عنّي - يا أبا الحسن ! - فرّج اللَّه عنك « 6 » . انتهى .
وهو صريح في المدّعى ، وقوله : « كما يؤمنون عند المعاينة وهو شبه الإلجاء ، قال اللَّه تعالى في سورة بني إسرائيل :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
« 7 » ، وفي سورة الأنعام :
« ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ »
« 8 » ، وفي سورة المجادلة :
« يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ »
« 9 » ، وفي سورة المؤمن :
« فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا »
« 10 » يوم لا يجزي اللَّه النبيّ والذين آمنوا .
ثمّ بعض من سبقنا من الأعاظم ذكر آياتٍ : منها : قوله تعالى :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 11 » ،
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى »
« 12 » ، وقوله تعالى :
« أَ وَلَمْ
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 99 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 145 .
( 3 ) . الزيادة من المصدر .
( 4 ) . في المصدر : « مكلّفه » .
( 5 ) . في المصدر : « ألجأه إيّاها » .
( 6 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 135 ح 33 ؛ التوحيد ، ص 341 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 49 ، ح 80 .
( 7 ) . الإسراء ( 17 ) : 72 .
( 8 ) . الأنعام ( 6 ) : 23 .
( 9 ) . المجادلة ( 58 ) : 18 .
( 10 ) . المؤمن ( 40 ) : 84 .
( 11 ) . الإنسان ( 76 ) : 30 .
( 12 ) . الأنعام ( 6 ) : 35 .