حملهم عليها إجباراً « 1 » » وقيل : كما لا يستلزم الأمر بالمعصية لا يستلزم التفويض .
قال عليه السلام : ما لا يطيقون . [ ص 160 ح 14 ]
أقول : أيلا يقدرون عليه ، يقال : طاقه طوقاً وإطاقة ، والاسم الطاقة « 2 » .
وهذا صريح في بطلان ما عليه أهل الجبر . وقوله : « واللَّه أعزّ » صريح في بطلان ما عليه المفوّضة . وقوله : « ان يكون » تامّة .
قال عليه السلام : في سلطانه . [ ص 160 ح 14 ]
أقول : مصدر بمعنى السلطنة « 3 » أيملكه وغلبته .
[
باب الاستطاعة
] قال عليه السلام : مخلّى [ السرب ] . [ ص 160 ح 1 ]
أقول : اسم مفعول من باب التفعيل . وأمّا « السرب » ففي النهاية الأثيريّة : « من أصبح آمناً في سِربه - بالكسر - أيفي نفسه ، وفلان واسع السرب ، أيرخيّ البال ، ويروى بالفتح ، وهو المسلك والطريق ، يقال : خلّ له سربه : سرح حيث شاء ، أيطريقه ومذهبه الذي يمرّ فيه . وفي حديث الخضر وموسى عليهما السلام : وكان للحوت سَرَباً - بالتحريك - : المسلك » . « 4 » انتهى .
ومناسبة الأوّل ظاهر في الاستطاعة ، وأمّا الثاني فباعتبار أنّه لا يمنعه أحد من الناس .
قال عليه السلام : سليم الجوارح . [ ص 160 ح 1 ]
أقول : أيالتي تعتبر في الفعل من سلامة المادّة كالمقطوع الذكر والعينين في فعل الزنى ، فإنّه لا ينافي الصحّة في البدن .
قال عليه السلام : سبب وارد . [ ص 160 ح 1 ]
هامش
( 1 ) . كنز الفوائد ، ص 171 ؛ تحف العقول ، ص 231 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 409 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 260 ( طوق ) .
( 3 ) . انظر : لسان العرب ، ج 7 ، ص 221 ( سلط ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 356 ( سرب ) . وفيه : « السَّرَب بالتحريك : المسلك في خُفية » .