قال عليه السلام : حتّى يأخذ . [ ص 147 ح 3 ]
أقول : يقال : أخذه إذا شرط عليه . والخصلة : الصفة الجميلة .
قال عليه السلام : وخلع الأنداد . [ ص 147 ح 3 ]
أقول : جمع « ندّ » بمعنى المثل أو الضدّ « 1 » ، ولعلّ المراد بها جميعاً من قبيل الاشتراك .
قال عليه السلام : يقدّم ما يشاء . [ ص 147 ح 3 ]
أقول : هذا هو البداء .
إن قلت : يجيء في الثالث والعشرين من مولد النبيّ صلى الله عليه وآله في أبواب التاريخ أنّ عبدالمطّلب أوّل من قال بالبداء .
قلت : يجوز أن يراد به أنّه أوّل من استعمل هذه اللفظة في غير معناه اللغوي أيفي اللَّه تعالى ، أو أوّل من عرفه من دون توقيف ، فهو نوع من الإلهام .
قال عليه السلام : وأجل موقوف . [ ص 147 ح 4 ]
أقول : الأجل لغة : الوقت « 2 » ، فيكون أجل الموت وقتاً يقع هو فيه كما أنّ أجل الدين هو في وقت يجب أن يقع أداؤه فيه .
وما ذكره بقوله عليه السلام : « هما أجلان أجل محتوم وأجل موقوف » « 3 » وإنّما كان الأوّل محتوماً ؛ لأنّه قضى ، وإذا قضى اللَّه شيئاً أمضاه ، فلم يبق له تعالى فيه البداء وصار مبرماً كما سيأتي في آخر الباب .
وذلك أنّه لمن مضى ولا قدرة على ما مضى ، فليس فيه البداء بخلاف الثاني حيث إنّه موقوف لمن بقي ولمن يأتي .
والمراد بالموقوف ما لم يقض بعدُ ولكنّه مسمّى أيمعلّق في علمه تعالى أنّه سيقع ولم يقع بعدُ ، فلا يخرج عن حدّ القدرة .
وقوله « مسمّي » وصف للمبتدأ النكرة والظرف خبر ، أو خبر والظرف متعلّق به .
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 3 ، ص 420 ( ندد ) .
( 2 ) . انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 11 ( أجل ) .
( 3 ) . إلى هنا في الكافي ، ج 1 ، ص 147 .