قال عليه السلام : حمرة . [ ص 120 ح 1 ]
أقول : بيان للتأليف ، فيكون بالجرّ .
قال عليه السلام : وبياض . [ ص 120 ح 1 ]
أقول : بالجرّ . وفي كتاب التوحيد للصدوق : « وبياضاً » « 1 » بالنصب ، فحينئذٍ يكون « حمرة » بدون لفظ « مع » ، فهي أيضاً منصوبة على الحاليّة من « ألوانها » .
قال عليه السلام : وَانْهَ ما يكاد « 2 » . [ ص 120 ح 1 ]
أقول : هو أمر من « نهى ، ينهى » . فالواو للعطف وبعده همزة وصل ونون ساكنة وهاء مفتوحة . وقوله : « ما يكاد » موصولة منصوبة محلّاً على المفعوليّة لقوله : « وانْهَ » والموصول عبارة عن أجزائها والمعنى : اسكت عن أعضائها وتأليف بعضها مع بعض ، شبَّه السكوت من الشيء بالنهي له عن أن يجري على اللسان . والأمر بالسكوت هنا لعدم الحاجة إلى ذكره وتفصيلِه ؛ لعدم إمكانه أو كفاية علمه الإجمالي به .
ثمّ إنّه قد تقرّر في موضعه من فنّ البلاغة أنّ المتكلّم إذا أراد أن يعظّم شيئاً ويهوّ له يقول للمخاطب : لا تقل أو اسكت عن فلان مع عدم سكوته عنه إشارةً إلى أنّه لعظمته يحبّ كلّ أحد أن يذكره . والتعبير عن السكوت هنا بالنهي زيادة في التعظيم والتهويل ؛ إذ فيه تلويح إلى أنّه لعظمته يتسارع ذكره إلى اللسان من دون قصد المتكلّم له .
وفي كتاب التوحيد بعد قوله : « وحمرة » ، « وما لا يكاد » « 3 » ، وهو معطوف على « ألوانها » أيوتأليف أعضائها التي لا تكاد .
قال عليه السلام : لا . [ ص 120 ح 1 ]
أقول : استيناف بياني ، والمنصوب عائد إلى « ما » ، وكذا ضمير « تلمسه » .
هامش
( 1 ) . في التوحيد المطبوع ، ص 186 : « بياضٍ » ؛ وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 118 : « وبيانها » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « ما لا تكاد » ؛ وفي شرح المازندراني : « ما لا يكاد » .
( 3 ) . التوحيد ، ص 186 ، ح 1 ، والمتن فيه هكذا : « ثمّ تأليف ألوانها حمرة مع صفرة ، وبياض مع حمرَة ، وما لا تكاد عيوننا . . » .