قال عليه السلام : ثمّ وصف نفسه . [ ص 120 ح 2 ]
أقول : أيأثبت أنّ صفاته تعالى عين ذاته لا زائدة عليه . أراد بذلك اندفاع الشبهة الناشئة عن اشتراك الأسماء بينه تعالى وبين ما عداه من خلقه . وحاصلها أنّ ذلك الاشتراك يستلزم أن يكون له مثل . والجواب أنّ ذلك الاشتراك إنّما يستلزم المماثلة إذا كان اشتراكاً فيما صدق عليه لا مجرّد الاشتراك لفظاً .
قال عليه السلام : فلمّا رأى . [ ص 120 ح 2 ]
أقول : شروع في تقرير الشبهة .
قال عليه السلام : الغالون . [ ص 120 ح 2 ]
أقول : غلا في الأمر يغلو غُلُوّاً أيجاوز فيه الحدَّ . كذا في الصحاح « 1 » . أيالذين تجاوزوا في الأسماء حدّها « 2 » حيث جعلوا مفهوماتها ومبادئ اشتقاقها موجودةً خارجيّةً .
قال عليه السلام : على اختلاف المعاني . [ ص 120 ح 2 ]
أقول : أيمجرّد اشتراكها اللفظي ، أو الحقيقة والمجاز .
قال عليه السلام : كما يجمع . [ ص 121 ح 2 ]
أقول : اختار أداة التشبيه تنبيهاً على أنّ ما سنذكره هو اختلاف المعنى بحسب الحقيقة والمجاز لا الاشتراك اللفظي من قوله : « فقد يقال للرجل : كلب » .
قال عليه السلام : كلب وحمار . [ ص 121 ح 2 ]
أقول : يعني كما أنّ تلك الأسماء لا تقع على الرجل حقيقة بل تقع عليه مجازاً كذلك الأسماء الكماليّة إنّما مستحقّها على الحقيقة الذات الحقّة ، وأمّا وقوعها على الكاملين
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2448 ( غلا ) .
( 2 ) . في المخطوطة : « حدهما » .