أقول : أيفي الكتاب .
قال عليه السلام : ذلك الحدّ حدّاً . [ ص 59 ح 2 ]
أقول : يعني عذاباً . قيل : ظاهر هذا يدلّ على أنّه لا يجوز العمل إلّامع يقين بالحكم الواقعيّ ، فإنّه لولاه لزم التعدّي عن حدّ . انتهى .
وهذا كما ترى أنّه لا دلالة فيه ؛ لأنّ أحكام اللَّه تعالى على قسمين : واقعيّة وواصليّة ، والأولى عزيمة ، والثانية رخصة ، وقد بيّن كلّاً منهما في الكتاب ، وجعل لكلّ منهما حدّاً حيث قال عزّ من قائل :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 1 » في شأن الحديث الذي يُروى ، حيث يشعر بوجوب العمل إذا أخبر به العدل الإماميّ .
وكذلك قال اللَّه تعالى :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
« 2 » حيث إنّ كلّاً منهما صريح في أنّ جواز العمل بالحكم الواصلي .
قال عليه السلام : فما سواه . [ ص 59 ح 3 ]
أقول : الضمير عائد إمّا إلى « أرش » أو « الخدش » .
قال عليه السلام : والجَلْدة . [ ص 59 ح 3 ]
أقول : بفتح الجيم ، يقال : جَلَده جَلْداً - بفتح الجيم - إذا ضربه في الحدّ « 3 » . وأصاب جِلده بكسر الجيم . والجَلْدة المرّة منه .
والمراد من نصفها : أخذ وسط السوط ، ويضرب بها كما في التأديبات الشرعيّة كما أنّ أرش الخدش في الغرامات الشرعيّة .
قال عليه السلام : فسألوني . [ ص 60 ح 5 ]
أقول : أيقولوا : أين هو من كتاب اللَّه ؟ !
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 458 ( جلد ) .