قال عليه السلام : ضلّ علم . [ ص 57 ح 14 ]
أقول : أيضلّ علمه بالنظر إلى العلم الذي بالجفر الجامع ، وهو علم الأئمّة عليهم السلام .
قال عليه السلام : إنّ السنّة لا تقاس . [ ص 57 ح 15 ]
أقول : يعني أنّ السنّة علم أنّ فيها ضمَّ المختلفات وتفريقَ المتشابهات كما في هذا المثال .
قال عليه السلام : لا يسأل كيف أحلّ . [ ص 57 ح 16 ]
أقول : « لا يُسأل » على صيغة المجهول ، فيه دلالة على أنّ سرّ الأحكام الشرعيّة وكيفيّة حلّها وحرمتها لا يستقلّ العقل أن يحكم بها ، فلا يصحّ وقتئذٍ الحكم بذلك بالقياس ؛ لأنّه لا يفيد ظنّاً فضلًا عن العلم .
قال عليه السلام : نصب نفسه . [ ص 57 ح 17 ]
أقول : أيجعل القياس عادةً لنفسه .
قال عليه السلام : دهره . [ ص 58 ح 17 ]
أقول : منصوب بنزع الخافض ، أيفي دهره ، أو مرفوع والمجاز في الإسناد .
قال عليه السلام : فقد دان اللَّه . [ ص 58 ح 17 ]
أقول : أيقال على اللَّه بها بما لا يعلم .
قال عليه السلام : حلال أبداً . [ ص 58 ح 19 ]
أقول : صريح في بطلان ما عليه المصوِّبة من أنّ حكمه تعالى تابع لظنّ المجتهدين .
قال عليه السلام : [ لا ] يكون غيره . [ ص 58 ح 19 ]
أقول : هذا أصرح في بطلان ما عليه المصوِّبة ؛ لأنّ هذا القول ناصّ على أنّه لا يختلف الحكم الواقعي ، ولا يكون الحكم غيرَ ما حكم به حيث قالوا : إنّ ظنّيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم « 1 » .
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد للسبزواري ، ج 2 ، ص 259 ، وانظر حول نظريّة المعاصرين : الاجتهاد والتقليد للسيّد الخوئي ، ص 243 .