[
باب ثواب العالم والمتعلّم
] قال عليه السلام : وإنّه يستغفر . [ ص 34 ، ح 1 ]
أقول : قد تقدّم في خطبة هذا الكتاب أنّ بقاء الإنسان بالتعليم والتعلّم ، وذلك لما بقوا طرفة عين ، وبقاء ما عداه من أصناف الحيوانات لبركة العابدين من المكلّفين من الناس والجنّ . ومن البيّن أنّ كلّ حيوان يجب بقاء ذاته ، فيستغفر لطالب العلم حبّاً لبقاء سببه المُبقي له .
قال عليه السلام : فإن علّمه غيره . [ ص 35 ح 3 ]
أقول : أيوإن علّم المتعلّم غيرَه ، فالضمير المرفوع المستتر يعود إلى المتعلّم ، وهو المعلّم الثاني .
قال عليه السلام : ذلك له . [ ص 35 ح 3 ]
أقول : أيللمعلّم الأوّل .
قال عليه السلام : من أوزارهم شيئاً . [ ص 35 ح 4 ]
أقول : فحينئذٍ لا ينافي كريمة
« لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
« 1 » بل هناك وزران :
أحدهما : لمن علَّم باب ضلال . وثانيهما : لمن عمل به . ووزرُه كأوزارهم من دون أن ينتقص منها شيء .
قال عليه السلام : المهج . [ ص 35 ح 5 ]
أقول : جمع المهجة بضمّ الميم وسكون الهاء : الروح « 2 » .
قال عليه السلام : وخوض . [ ص 35 ح 5 ]
أقول : الخوض : الذهاب في قعر الماء « 3 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 164 وغيرها .
( 2 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 58 .
( 3 ) . قال في النهاية ، ج 2 ، ص 88 ( خوض ) : « أصل الخوض : المشي في الماء وتحريكه ، ثمّ استعمل في التلبّس بالأمر والتصرّف فيه » . وفي شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 58 : « الخوض في الماء : الدخول فيه » .