قال عزّ من قائل :
« إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا »
« 1 » .
وقوله : تورّط ، الورطة : الهلاك ، وأصلها الأرض المطمئنّة التي لا طريق فيها . يقال :
أورطه وورّطه توريطاً ، أيأوقعه في الورطة فَتَورَّطَ هو فيها « 2 » .
قال عليه السلام : يهضم . [ ص 27 ح 29 ]
أقول : من هضمت الشيء : كسرته « 3 » .
قال عليه السلام : . احتملته [ ص 27 ح 30 ]
أقول : أيقبلته عليها ، أيلأجلها .
قال عليه السلام : ولا دين . [ ص 27 ح 30 ]
أقول : أيولا فقد دين .
قال عليه السلام : وقال له : أدبر فأدبر . [ ص 28 ح 32 ]
أقول : هذا الأمر هو التكويني الإيجادي لا التكليفي التشريعي . والإقبال والإدبار التزيّد والتنقّص في كلّ مرتبة من مراتب القوّة العاقلة والعاملة « 4 » .
قال عليه السلام : يقول بالعقل . [ ص 28 ح 34 ]
أقول : واعلم أنّ العقل يطلق تارةً ويراد به الغريزة القائمة بالجوهر المجرّد المتعلّق بالبدن تعلُّقَ التصرّف والتدبير التي توجب تميّزه ؛ وتارة على القُوى القائمة به من العقل بالملكة وبالعقل والمستفاد « 5 » ، وتارة على ذلك الجوهر المجرّد نفسه ، فيحتمل أن يكون المراد من العقل المذكور أوّلًا في هذا الخبر العقلَ بالاطلاقين الأوّلين ، وبهما يستخرج الحكمة ، أيالعلم بحقائق الأشياء على ما هي ، ومن العقل المذكور إجراء العقل بالإطلاق الأخير ، فلا دور كما يتوهّم .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1148 ( فرط ) . والآية في سورة طه ( 20 ) : 45 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1166 ( ورط ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2059 ( هضم ) .
( 4 ) . شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 69 .
( 5 ) . كذا . والصحيح : « وبالعقل المستفاد » .