وسبعين ، ولم يعلم أنّ الحرص بالصاد المهملة إنّما هو ضدّ القناعة .
وأما التوكّل فضدّه التبالغ في تحصيل البُغية والحزن عليه .
قال عليه السلام : وضدّه نبذ الميثاق . [ ص 22 ح 14 ]
أقول : هو قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
« 1 » ، ونبذه عدم العمل به .
قال عليه السلام : وترتهنها المُنَى . [ ص 23 ح 16 ]
أقول : المُنى - بضمّ الميم وفتح النون - جمع مُنيَة أيالمال « 2 » .
قال عليه السلام : وتستعلقها . [ ص 23 ح 16 ]
أقول : بالعين المهملة قبل اللام أيتصيدها ، مِن أعلَق الصائد أيعَلَّقَ الصيد في حبالته .
وبالقاف قبل اللام وبعدها أيتزعجها « 3 » .
قال عليه السلام : الخدائع . [ ص 23 ح 16 ]
أقول : هو جمع خديعة ، وهي من خدعته الدنيا أياختلّته ، وأراد به المكروه من حيث لا يعلم « 4 » .
قال عليه السلام : حَباء . [ ص 24 ح 18 ]
أقول : هو بفتح الحاء المهملة والباء الموحّدة والمدّ ، أيعطاء .
قال عليه السلام : والأدب كلفة . [ ص 24 ح 18 ]
أقول : أيأمر يمكن للإنسان بكلفة ، فمن تكلّف الأدب أيحمل نفسه على محمله إذا لم يكن له قدرة عليه .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) . وقال الزبيدي في تاج العروس ، ج 1 ، ص 36 : « المُنى جمع منية بالضمّ ، وهي ما يتمنّاه الإنسان وتتوجّه إليه إرادته » . راجع للمزيد : شرح ابن عقيل ، ج 1 ، ص 259 ، ذيل البيت 59 .
( 3 ) . راجع : المفردات للراغب ، ص 342 ؛ ترتيب إصلاح المنطق ، ص 44 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 261 ( علق ) ؛ وج 11 ، ص 458 ( عقل ) ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1769 ( عقل ) .
( 4 ) . انظر : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 494 .