تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
والشذوذ ، ولا يكون واحد منه الا بعد واحد على أنهم من الشجرة النبوة .

الحديث الثالث وهو الحادي وخمس مائة

« الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن محمد بن إسماعيل ، عن سعدان ، عن أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : انما أنت منذر ولكل قوم هاد ، فقال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : المنذر وعلى صلوات اللّه عليه الهادي . يا أبا محمد هل من هاد اليوم ؟ قلت : بلى ! جعلت فداك ما زال منكم هاد من بعد هاد حتى دفعت أليك فقال : رحمك اللّه يا با محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ولكنه حي يجرى فيمن بقي كما يجرى فيمن مضى » .

الشرح

سأل أبو بصير الصادق عليه السلام المراد من قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
، وكان غرضه ان يستعلم انه من المنذر ومن الهادي فاجابه عليه السلام بقوله : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المنذر وعلى صلوات اللّه عليه الهادي ، وقد أشرنا إلى الفرق بين المنذر والهادي من أن النبي صلى اللّه عليه وآله شأنه دعوة الخلائق أجمعين إلى سبيل المعاش في الدنيا والخلاص في الآخرة على وجه ينتفع به عامة الناس ويستكمل به أهل الخصوص ، لان المنزل إليه من كلام اللّه مشتمل على العلم باللّه وصفاته وافعاله وملائكته وملكوته وقضائه وقدره وبداية الخلق ونهايته ، وما من علم حقيقي الا وفي القرآن أصله وفرعه وبرهانه وتبيانه ولكن على وجه الاجمال . واما الكشف عن رموز آياته واسرار بيناته وتأويل متشابهاته وتبيين مجملاته لمن هو أهله ومستحقه فليس ذلك إلى الرسول صلى اللّه عليه وآله بل ذلك شأن الأوصياء عليهم السلام .