تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وقال القاضي عضد في كتاب المواقف في فضائل علي عليه السلام : اختصاصه بمصاحبة كفاطمة سيدة نساء العالمين وولدين كالحسن والحسين وهما سيد اشباب أهل الجنة ثم أولاد أولاده ممن اتفق الأنام على فضلهم على العالمين حتى كان أبو يزيد مع علو طبقته سقاء في دار جعفر الصادق عليه السلام وكان معروف الكرخي بواب دار علي بن موسى الرضا عليه السلام . فإنما أوردنا هذه الأخبار من كتب الجمهور ليكون حجة على العامة وعلمائهم الذين هم علماء الرسوم ولا يعرفون الحق الا من طريق السمع ونقل الرجال لا بنور « 1 » الأحوال . واما العارفون باللّه وآياته وملائكته وكتبه ورسله من طريق المكاشفة والبرهان فهم إذا نظروا إلى أحاديث أهل البيت وعلومهم المنقول عنهم عليهم السلام علموا وتيقنوا انهم ينابيع الهدى والعرفان ومعادن علم الوحي والقرآن وأبواب الحكمة والبرهان ومقائيس « 2 » أنوار الايمان . وقوله عليه السلام : انما حدثتك لتكون من شهداء اللّه تعالى في ارضه ، اى انما علمتك معرفة الأئمة الهداة لتكون من العرفاء الشاهدين بتوحيده تعالى كما في قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
( آل عمران - 18 ) ، فان علم التوحيد لا يمكن تحصيله بالحقيقة الا بتعليمهم وهدايتهم عليهم السلام ، وكأنه انما لم يجب عن قول ذريح : ثم أنت ؟ لأجل ان معرفتهم عليهم السلام يستلزم معرفته ، ولأنه عليه السلام لم يرد التصريح بتزكية النفس .

الحديث السادس وهو الثامن والستون واربع مائة

« عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عمن ذكره عن
هامش
( 1 ) لا بغور - م . ( 2 ) مقابس - م .