تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
يوم القيامة ، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة « 1 » . وأنه قال صلى اللّه عليه وآله لكعب بن عجزة : أعيذك باللّه من إمارة السفهاء قال : وما ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : أمراء سيكونون بعدى من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليسوا منى ولست منهم ولن يردوا على الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منى وانا منهم وأولئك يردون على الحوض ، وان أبا ذر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كيف أنتم والأئمة من بعدى يستأثرون بهذا الفيء ؟ قلت : اما والّذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي ثم اضرب به حتى ألقاك ، قال : ا ولا ادلك على خير من ذلك ؟ تصبر حتى تلقاني . وبالجملة الروايات الصحاح في هذا الباب كثيرة مشهورة لا يمكن انكارها ولا تأويلها ، يعلم منها ان أئمة الدين وخلفاء اللّه ورسوله على المسلمين وولاة امر اللّه والقوام على شرعه ليس المراد بهم الا الأئمة لهذه الطائفة ، لكونهم المعصومين عن الذنوب والخطايا ، العارفين باللّه وآياته عن كشف وشهود ، ولأنهم من ذرية النبي صلى - اللّه عليه وآله وأهل بيت النبوة والهداية الذين أمرنا النبي صلى اللّه عليه وآله بالتمسك بهم حتى لا نضلّوا بعده ابدا في قوله : انى تارك فيكم الثقلين ، ولأنه صلى اللّه عليه وآله أفضل الأنبياء وخاتمهم عليه وعليهم السلام ، وكان في ذرية نوح وإبراهيم وهما أبوا الأنبياء بعدهم النبوة والكتاب لقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ
( الحديد - 26 ) . فيجب ان لا تنقطع الإمامة التي هي والنبوة حقيقة واحدة بالذات متغايرة بالاعتبار عن ذريته صلى اللّه عليه وآله ، بل نقول : لا بد ان لا ينقطع معنى النبوة وما يجرى مجراه عن وجه الأرض ابدا كما علمت ، ثم لم يكن أحد من لصوص الخلافة ومتقلديها مما يحتمل فيه ذلك المعنى أو يدعيه أحد ، فيبقى ان يكون هذا السلسلة المبتدأة من
هامش
( 1 ) اى حسن الابتداء وسيئ العاقبة .