الشرح
لا تخلى صيغة مضارع من باب الافعال من خلاء الاناء مما فيه ، يخلو خلوا وخلى لك الشيء واخلا بمعنى واخليت المكان صادفته خاليا ، واستخلاه مجلسه أي سأله ان يخليه له ، واخليت اى خلوت واخليت غيرى يتعدى ولا يتعدى .
وكلامه عليه السلام مناجاة وحمد وليس بدعاء وطلب ، كأنه قال : اللهم انك بلطفك وجودك على عبادك لا تخلى ارضك من حجة لك عليهم ليهتدوا به سبيل قربك ورحمتك وينجوا به عن عقابك وغضبك .
الحديث الثامن وهو الحادي والخمسون واربع مائة
« علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل » ، له كتاب روى عنه الحسين بن علي اللؤلؤي الشعيري ، كذا في الفهرست ، وقال الفاضل الأسترآبادي :
يحتمل كونه الأزدي الآتي اسمه وأراد به محمد بن فضيل الأزدي الصيرفي من أصحاب الرضا عليه السلام الّذي يرمى بالغلو وقد مرّ ذكره . « عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال : واللّه ما ترك اللّه أرضا منذ قبض آدم عليه السلام الا وفيها امام يهتدى به إلى اللّه وهو حجته على عباده ولا تبقى الأرض بغير امام حجة للّه على عباده » .
الشرح
أراد عليه السلام بالامام مقتدى الخلائق أعم من أن يكون رسولا أو خليفة رسول ، فان الأرض تخلو من أحدهما لا بعينه وان جاز خلوها من أحدهما بسبب حصول الاخر ، ومعنى كون الامام والنبي حجة للّه على العباد انه إذا لم يكن أحدهما في الأرض لم يعرف العباد خالقهم ومبدئهم ومعادهم ، وإذا جهلوا بأحوال مبدئهم ومعادهم جهلوا بكيفية اكتساب ما يقربهم إليه وإلى ثوابه والاجتناب عما يبعدهم عنه ويوجب عقابهم ، فلم