ثم قال : واما الأولياء فلهم في هذا النبوة مشرب عظيم كما ذكرنا ولا سيما والنبي قد قال فيمن حفظ القرآن : ان النبوة قد أدرجت بين جنبيه ، فإنها له غيب وهي للنبي شهادة ، فهذا هو الفرقان بين النبي والولي في النبوة فيقال فيه نبي ويقال في الولي وارث ، والوراثة نعت إلهي فإنه قال عن نفسه انه :
خَيْرُ الْوارِثِينَ
( الأنبياء - 89 ) .
فالولي لا يأخذ النبوة من النبي الا بعد ان يرثها الحق منهم ثم يلقيها إلى الولي ، إلى اخر هذا الكلام وقد نقلنا الشمة فيما سبق من كلامنا في شرح الكتاب الأول .
الحديث الرابع وهو التاسع والثلاثون واربع مائة
« علي بن محمد « 1 » ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين عن علي بن حسان ، عن ابن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي » ، روى عن مروان بن مسلم وغيره ، وروى عنه أحمد بن الحسين بن علي بن فضال وأحمد بن هلال ومحمد بن أحمد ، عن الحسن العلوانى « 2 » . « عن مروان بن مسلم عن بريد ، عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السلام في قوله عز وجل : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ، قلت : جعلت فداك ليست هذه قراءتنا فما الرسول والنبي والمحدث ؟ قال : الرسول الّذي يظهر له الملك فيكلمه والنبي هو الّذي يرى في منامه وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد والمحدث الّذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة . قال ، قلت : أصلحك اللّه كيف يعلم أن الّذي رأى في النوم حق وانه من الملك ؟ قال : يوفق لذلك حتى يعرفه ، لقد ختم اللّه بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء » .
الشرح
اما شرح معنى النبي والرسول والمحدث فقد مضى بما يسع الوقت كشفه ،
و
هامش
( 1 ) أحمد بن محمد ( الكافي ) .
( 2 ) أحمد بن الحسن القطواني « جامع الرواة » .