وآياته وكلماته من غير بصيرة وكشف قلب .
فمن أراد ان يعرف غوامض اسرار المبدأ والمعاد بهذه الصنعة المشهورة المسماة بعلم الكلام فقد استسمن ذا ورم وهو في خطر عظيم ، فان طريق معرفة اللّه والسبيل إلى فهم عجائب ملكوته واسرار كتبه ورسله شيء اخر ليست صنعة الكلام ولا المتكلم بهذه الصنعة منه في شيء ، بل انما هو بها في حجاب كثيف منه وحظر « 1 » شديد .
الحديث السادس وهو الرابع والثمانون والمائة
« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون » ، مولى بنى - أسد ثم مولى بنى سلامة « 2 » ، كان وجها في أصحابنا قارئا فقيها نحويا لغويا راوية ، وكان حسن العمل كثيرة العبادة والزهد روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام وكان فاضلا متقدما معدودا في العلماء والفقهاء الاجلة في هذه العصابة ، سمعه هارون الرشيد يدعو في الوتر فأعجبه « صه » قال الكشي : ذكر حمدويه عن محمد بن عيسى ان ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري . وهو ثقة خير فاضل مقدم معلوم في العلماء والفقهاء الاجلة في هذه العصابة ويقال له : أبو إسحاق الفقيه ، وفي رجال الشيخ : روى عنهما عليهما السلام « عن « 3 » المعلى بن خنيس قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما من امر يختلف فيه الاثنان الا وله أصل في كتاب اللّه « 4 » ولكن لا تبلغه عقول الرجال » .
الشرح
تحقيق هذا الكلام وتبيين هذا المرام : ان أشياء الكلية والجزئية كلها مسببة عن العلل
هامش
( 1 ) يكمن في الأصل للشارح ان يكون « خطر »
( 2 ) بنى سلمة « جش » بنى سلام « جامع الرواة » .
( 3 ) عمن حدثه ( الكافي ) .
( 4 ) عز وجل ( الكافي ) .